صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 اكتوبر 2019

أبواب الموقع

 

عربي ودولي

مافيا.. شبكة «أردوغانية» لتصفية المعارضين فى الخارج

8 اكتوبر 2019

ترجمة : خلود عدنان




منذ ثلاثة أعوام ولا يجد النظام التركى أى حجة سوى محاولة الانقلاب الفاشلة من أجل تبييض وجه نظام قمعي تتملكه أحلام العظمة الواهية.. عمليات قذرة وخطف وتعذيب يرتكبها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان وأجهزته الأمنية تجاه المعارضين أو حتى من يصنفون هكذا.
ولم تكن محاولة الانقلاب الفاشلة فى 15 یولیو 2016 سوى عصا سحریة لأردوغان فى سحق المعارضة والتخلص من أتباع غریمه الداعیة الشهير فتح الله جولن. وعلى مدار ثلاث سنوات قدمت أنقرة مئات المذكرات للمطالبة بتسلیم التابعين لفتح الله جولن والتى اتهمتها أنقرة بتدبیر الانقلاب، ووفقا لما ذكره موقع «أیه خبر» التركى فإن أنقرة قد تسلمت 570 معارضا تركيا من 94 دولة، فى حین لا یزال هناك المئات لم یتم تسلیمهم بسبب رفض بعض الدول التعاون مع نظام أردوغان .

«القوة الناعمة»


ليس هذا فحسب بل هناك أساليب ملتوية يستخدمها أردوغان لقمع المعارضين حتى فى الخارج عن طريق ما يسمى بالقوة الناعمة فمثلا تدخل الرئيس التركى محاولا غزو إفریقیا تعلیمیا مستخدما دار معارف التركیة لتحل محل مدارس جولن أتبعها بتوقيع بروتوكول تسلیم المطلوبین أمنیًا والعاملین بمدارس جولن مع بعض الدول.

«الخطف»


وعندما لا تجدى الطرق الدبلوماسية نفعا سيكون الخطف هو الخيار الأمثل للاستخبارات التركية لمواطنيها فى الخارج لدرجة أن وزیر الخارجیة التركي، مولود تشاووش أوغلو خرج ليتباهى الشهر الماضى بأن 100 شخص على الأقل من أعضاء حركة جولن قد اختطفوا على ید عملاء المخابرات  وتم ترحیلهم إلى تركیا فى العامین الماضیین.
والأمثلة كثيرة وبالأسماء والوقائع سنذكر بعضها ففى 29 مارس 2018 ،قال موقع «دیكان التركي» إن الشرطة المحلیة فى كوسوفو ألقت القبض على ستة رجال فى بریشتینا وسلمتهم إلى المخابرات التركیة.. كما قام عملاء المخابرات التركیة بالاعتداء على أحد أعضاء حركة الخدمة أثناء توصیل ابنته إلى المدرسة، وتعرض إلى التعذیب الوحشى والصعق بالكهرباء، واعتداء جسدى على زوجته وأبنائه داخل مقر تابع للاستخبارات التركیة بكوسوفو.
وفى منغوليا.. تعرض فیصل أكجاى لمحاولة اختطاف من قبل المخابرات التركیة، لكن المحاولة فشلت فى اللحظات الأخیرة، حیث رفضت السلطات المنغولیة إعطاء الإذن بالإقلاع لطائرة من طراز تشالنجر التى یعتقد أنها تابعة لسلاح الجو التركي..وحینها حذر نائب وزیر الخارجیة المنغولى باتستسیج باتمونخ مسئولى السفارة التركیة من انتهاك السیادة المنغولیة.
وفى الجابون.. بتاريخ 4 أبریل 2018، ذكر موقع «أوكراینا خبر» أن الثلاثة اتراك الذین سلمتهم السلطات الجابونیة إلى أنقرة لم یتم تسلیمهم بشكل قانوني، وإنما كانت محاولة اختطاف بمعرفة الاستخبارات التركیة فضلا عن أن القضاء الجابونى لم یصدر أى حكم بإدانة الثلاثة معلمین بمدسة جولن بالعاصمة لیبرفیل وقالت صحیفة «صباح» التركیة إن الثلاثة اشخاص هم معلمین أتراك یعملون فى إحدى مدارس جولن بالجابون، وأسمائهم «عثمان أوزبینار، إبراهیم أكباش، عدنان دمیرونال».
وفى باكستان.. كانت عائلة «كاتشماز» إحدى ضحایا عملیات الخطف التى دبرتها الاستخبارات التركیة، وهو ما ذكره موقع «أوكراینا خبر» إذ كان یعمل المدرس مسعود كاتشماز مدیرا لمدرسة جولن الفكریة فى باكستان، وتم اختطافه هو وعائلته بعد مداهمة منزلهم فى سبتمر 2017.
وفى أوكرانيا.. كان هناك «أوزدمیر وصالح زكى یغیت» وهما شقيقان یعملان لصالح إحدى مدارس جولن وقال موقع «دیكان» التركى أن الاستخبارات التركیة خطفتهما.
وفى مولدوفا.. ذكر موقع «زمان» التركى أن جهاز المخابرات التركیة قام باختطاف أشخاص تابعین لحركة الخدمة وهم 6 معلمین بمدارس جولن الفكریة أثناء تأدیتهم لعملهم، وتم اقتیاد المعتقلین إلى المطار لترحیلهم إلى تركیا.

«محاولات يائسة»


هناك دول رفضت سیاسات أردوغان التعسفیة، وأصرت على حمایة المعارضین الأتراك اللاجئین إلیها، منهم الولايات المتحدة الأمريكية التى لم توافق على كل طلبات تركیا بتسلیم أعضاء حركة الخدمة، وهو ما أشار إلیه موقع «أیه خبر» إذ أن السلطات الأمریكیة قد وافقت على تسلیم 5 معارضین ولكنها لم توافق أبدًا على تسلیم جولن.
وفى ألمانيا.. ذكر موقع «أیه خبر» أن تركیا قد طلبت من ألمانیا تسلیم «زكریا أوز وجلال كارا» وهما من المحاربین الأتراك القدامى، وكذلك طالبت بتسلیم عادل أوكسوز قائد القوات الجویة وفق خطة الانقلاب الفاشل.
وفى البرازيل.. كشف موقع «جوناش» التركى أن المحكمة العلیا هناك رفضت طلبا من تركیا بتسلیم المعارض على سیباحى بسبب فساد المناخ الحقوقى فى تركیا ومخاوف البرازیل من عدم خضوع المتهم لمحاكمة عادلة فى بلاده.
وقطعا فإن حال الأتراك داخل بلادهم ليس بأحسن من الفارين للخارج إذ أن عجلة القمع لا ترحم وكشفت إحصاءات رسمیة فى تركیا أن عدد الأشخاص الذین خضعوا للتحقیق منذ محاولة الانقلاب وحتى بدایة العام الجاري، بتهمة الضلوع فى الانقلاب والانتماء إلى حركة الخدمة التابعة لفتح الله جولن بلغ 500 ألف و650 شخصا من بينهم 2000 طفل و100 ألف امرأة تحت القبضة الأمنية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

انفراد أول تحقيق صحفى عالمى يوثق جرائم النظام التركى فى سوريا أردوغـان المُجـرِم
خليفة الإرهاب يعيد مذابح أجداده فى سوريا
الأهلى يجهز السولية لمواجهة الزمالك
6 لاعبين فى قائمة البدرى ينتظرون الفرصة مع المنتخب
100 يوم على مشروع التأمين الصحى الشامل الجديد
«نوبل للأدب» تنحاز مجددًا لأوروبا
مصر وكوريا الجنوبية ينفذان تدريبًا بحريًا عابرًا بـ«البحر المتوسط»

Facebook twitter rss