صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 اكتوبر 2019

أبواب الموقع

 

ثقافة

ترقب عالمى لإعلان الفائزين بجائزة «نوبل» فى الأدب

8 اكتوبر 2019

كتبت : ابتهال مخلوف




مر عامان بدون أن يشهد العالم صخب الفوز بجائزة نوبل للآداب بسبب فضيحة أخلاقية مست لجنة منح الجائزة، تم على أثرها حجبها العام الماضى. لكن خلال ساعات قليلة سوف يشهد العالم الإعلان لأول مرة فى التاريخ عن أديبْين ينضمان لقائمة طويلة من 114 شاعرًا أو روائيًا من أدباء نوبل.. فمن سيكونان؟، هل هو اليابانى «هاروكى موراكامى»، الذى نصبه النقاد وعشاقه على عرش الأوفر حظًا للفوز بها طوال العقد الماضى؟، أم هل ستتخطاه الجائزة لتكون من نصيب جاره «كو أون» راهب الشعر الكورى؟ أم تذهب لأفريقيا عبر الروائى الكينى «نجونجى وا ثيونجو»؟ وهل تفوز بها امرأتان؟.. إذ لن تعلن الأكاديمية السويدية المسئولة عن منح الجائزة، يوم الخميس، عن اسم واحد فقط ليفوز بجائزة نوبل فى الأدب، بل اسمان أحدهما لعام 2018 والأخر لهذا العام، فى محاولة لإعادة ترميم الصورة الذهنية للجائزة والقفز على الفضيحة الأخلاقية التى هزت أركان لجنة نوبل للآداب.

 

لا للرجال واللغة الإنجليزية

 

وكشف «أندرس أولسون»، رئيس لجنة الجائزة، عن معايير هذا العام التى سوف تحكم اختيار الفائز والتى تركز على البعد عن «الذكورية» أى تفضيل الأدباء الرجال وكذلك الخروج من فلك الإبداع الأوروبى المكتوب باللغة الإنجليزية بوجه خاص نظرًا لأن تمثيل قارات آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وحتى استراليا محدودًا حتى الآن فى الجائزة، فإن الأمل يحدونا أن نرى فائزين فى هذه الدورة من كوريا الجنوبية أو الهند أو الشرق الأوسط أو أفريقيا.
ولأن آخر فائزين فى العامين 2016 و2017  وهما المغنى والملحن الشهير«بوب ديلان» والروائى اليابانى– الإنجليزى «كازو يشيجورو» كانا من المبدعين باللغة الإنجليزية، يعتقد أن معيار اختيار فائز يبدع بلغة أخرى مثل اليابانية والفرنسية والروسية.
تم تأجيل جائزة نوبل فى الأدب العام الماضى بعد فضيحة الاعتداء الجنسى التى طالت زوج إحدى أعضاء الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة ووجود شبهات مالية مما أدى إلى سلسلة من الاستقالات داخلها.
ومن الصعب التنبؤ على وجه اليقين بالفائزين بجائزة نوبل للآداب، منذ بدأت عام 1901 كأرفع جائزة أدبية فى العالم، إذ أنه من تقاليد جوائز نوبل، أن عملية اختيار المرشحين وأسماءهم تظل طى الكتمان لمدة خمسين عامًا، وتكشف اللجنة النقاب عن أسماء المرشحين حتى عام 1969 فقط، وما يتردد عن وجود أديب عربى أو غيره ما هو إلا محض توقعات أو اجتهادات تقدمها المؤسسات الثقافية أو مواقع المراهنات الأجنبية مثل الموقع البريطانى «لادبروكس» وموقع «Nicer Odds»  البريطانى الشهير.

 

الأسماء المطروحة للفوز بالجائزة

 

وفقًا لتكهنات هذا العام، تعد الشاعرة الكندية وكاتبة المقالات «آن كارسون» هى صاحبة المركز الأول فى توقعات هذا العام، بينما يأتى فى ذيل القائمة مؤلف مسلسل «لعبة العروش» «جورج ر. مارتين».
فى حين ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن أسماء مثل الروائيات الروسية «ليودميلا أوليتسكايا» والروائية والقاصة «ماريز كوندى»- من جزر جواديلوب التابعة لفرنسا فى البحر الكاريبى – التى تلقب بإمبراطورة الأدب الكاريبى، وأيضًا الكندية «مارجريت أتوود» مؤلفة رواية «حكاية خادمة» الشهيرة، تطغى بقوة على قائمة التوقعات.
ومن الأسماء الأخرى المطروحة كمنافس قوى على الفوز بالجائزة الروائى المجرى «لاسلو كراسناهوركاي»، الفائز بجائزة «مان بوكر» الدولية عن  روايته «ميلانخوليا المقاومة» عام 2015 والكاتبة البولندية «أولجا توكاركزوك»، الحاصلة على جائزة «مان بوكر الدولية» العام الماضى عن رواية «الرحلات الجوية».

 

حظوظ «موراكامى» تتراجع

 

 ويظل كل من الروائى اليابانى «هاروكى موراكامي» والكينى «نجونجى وا ثيونجو» من أهم الشخصيات المرشحة لنيل نوبل، وتناول موقع «نيبون» اليابانى حظوظ فوز روائى اليابان الأشهر «موراكامى»، ورغم أن ثلاثة أدباء يابانيين حصلوا على جائزة نوبل فى الأدب وهم «كواباتا ياسونارى» عام 1968 و «كنزابورو أوى» 1994 وأخيرًا «كازو إيشيجورو» من عامين، إلا أنه طوال عمر الجائزة تكون أسماء اليابانيين مطروحة بقوة كمرشحين لنيلها مثل الشاعر والروائى «كوبو آبى» الذى يرى كثير من النقاد أنه كان أكثر استحقاقًا لجائزة من «اوى».
وطوال الدورات الأخيرة من الجائزة ظل اسم الروائى اليابانى «موراكامى» يتردد بقوة فى رهانات المرشحين المحتملين للفوز بها.
ويتمتع مواركامى الذى يبلغ من العمر 70 عامًا بشعبية طاغية فى «اليابان» ومختلف دول العالم، خاصة لدى الشباب، حيث يضفر مشاعر إنسانية متضاربة مثل الحب والوحدة والواقع والخيال الساحر فى رواياته  ومن أشهر رواياته «كافكا على الشاطئ» و«الغابة النرويجية»
ورغم أنه من أبرز المرشحين إلا أن فوز اليابانى «إيشجورو» منذ عامين قد يبعده عن حلم «نوبل» مسافة ربع قرن، فمن استقراء تاريخ الجائزة، نرى أن هناك فجوة زمنية تتجاوز 20 عامًا بين فوز أديب يابانى بها، وهكذا قد يتعين على الأديب اليابانى الأكثر شهرة الانتظار حتى منتصف القرن الحالى.

 

إفريقيا الغائبة

 

ومن أشهر المبدعين الأفارقة المرشحين لنيل الجائزة الكاتب الكينى «نجونجى وا ثيونجو»، وطالما نادى الروائى، المولود عام ،1938 فى إبداعاته لتحرير العقل الإفريقى من رواسب الاستعمار ومن أشهر أعماله رواية «لا تبك، أيها الطفل» و«حبوب الحنطة».
وإن فاز «وا ثيونجو» سيصبح أول كاتب إفريقى أسود يحصل على الجائزة منذ فازت بها الروائية الأمريكية «تونى موريسون» عام 1993، وكان آخر فائز من داخل القارة الروائى النيجيرى الشهير «وول سوينكا» فى عام 1986.

راهب الشعر والحصان الأسود
ومن المعروف أن كوريا الجنوبية تنتظر على أحر من الجمر فوز شاعرها «كو أون» الملقب براهب الشعر الكورى، ليصبح أول كورى جنوبى يفوز بالجائزة، خاصة أن الشاعر (86 عامًا) قدم نحو 150 مؤلفًا ما بين دواوين الشعر وقصص الأطفال والروايات
ويأتى كاتب الفانتزيا والخيال العلمى «نيل جيمان» فى فئة الحصان الأسود الذى قد يفاجئ العالم ويتم اختياره رغم التكهنات أن اللجنة لن تختار مؤلفًا يكتب بالإنجليزية.

 

فراشات «نوبل»

 

وعلى مدار عمر الجائزة حصلت 14 مبدعة فقط على نوبل للآداب بينما حصل عليها 100 من الشعراء والروائيين الرجال، ما دفع «فيميتا روكو» مديرة جائزة «البوكر» الدولية والمسئولة عن ملف الثقافة فى صحيفة «الإيكونومست» إلى التأكيد أن فرصة الإعلان عن فوز أديبة بنوبل هذا العام كبيرة جدًا، قائلة «إذا كان هناك اثنان من الفائزين ، فيجب أن تكون امرأة واحدة».
كانت كاتبة قصص الأطفال السويدية «سليما لاجيرلوف»، التى تلقب بملكة الأدب فى بلادها، أول امرأة تحصل على الجائزة، فى مرحلة مبكرة من عمر الجائزة وذلك عام 1909، وانتظر العالم 17 عامًا قبل أن تظهر على مسرح «نوبل» مبدعة أخرى، حين أصبحت فى عام 1926 الإيطالية «جراتسيا ديليدا» ثانى امرأة تحصل على الجائزة.
وبعدها بعامين فقط، فازت بها الأديبة النرويجية - الدنماركية «سيجريد أوندست». وبعد عقد من الزمن، اختارت اللجنة الكاتبة الأمريكية «بيرل باك» عن روايتها الشهيرة «الأرض الطيبة» التى تصور حياة الفلاحين فى الصين بدايات القرن الماضى.
وفى عام 1945، حصلت على الجائزة الشاعرة التشيلية «جابرييلا ميسترال» لتصبح أول امرأة من أمريكا اللاتينية تحصل عليها.
وفى عام 1966، تشاركت الشاعرة والأديبة الألمانية «نيللى زاكس» الجائزة مع أديب آخر.
واختفت بعدها المبدعات فى الأدب عن عالم «نوبل لمدة 25 عامًا، هيمن خلالها المبدعون من الرجال، وفى عام 1991 منحت لجنة «نوبل» الجائزة للكاتبة «نادين جورديمير» من جنوب أفريقيا تكريمًا لها على أعمالها المناهضة للتمييز العنصرى فى بلدها رغم أنها بيضاء.  
وبعد عامين فقط، فازت بها مبدعة ومن أصول أفريقية أيضًا، عندما اختارت اللجنة الروائية الأمريكية ذات الأصول الأفريقية «تونى موريسون» للفوز بها.
وفى عام 1996، عادت الجائزة لأرضها الأوروبية عندما منحتها للشاعرة البولندية «فيسوافا شيمبورسكا»، وكان للروائية النمساوية «إلفريدى يلينيك» صاحبة الرواية الشهيرة «معلمة البيانو» نصيب فى الجائزة عام 2004، وتلتها عقب ثلاثة أعوام الكاتبة والروائية البريطانية «دوريس ليسينج» مؤلفة رواية «المفكرة الذهبية».
وفى عام 2009 حصلت الأديبة الألمانية «هيرتا موللر» على الجائزة، وجاء فوز القاصة الكندية «آليس مونرو» بنوبل عام 2013 تتويجًا لفن القصة القصيرة المعاصرة. وأخيرًا، أكملت «سفيتلانا اليكسيفيتش» الصحفية الاستقصائية من روسيا البيضاء عقد أديبات نوبل عام 2015 انتظارًا لفراشة جديدة تنضم للسرب.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

انفراد أول تحقيق صحفى عالمى يوثق جرائم النظام التركى فى سوريا أردوغـان المُجـرِم
خليفة الإرهاب يعيد مذابح أجداده فى سوريا
الأهلى يجهز السولية لمواجهة الزمالك
6 لاعبين فى قائمة البدرى ينتظرون الفرصة مع المنتخب
100 يوم على مشروع التأمين الصحى الشامل الجديد
مصر وكوريا الجنوبية ينفذان تدريبًا بحريًا عابرًا بـ«البحر المتوسط»
عبدالناصر محمد: «إف سى مصر» سيكون مفاجأة الدورى

Facebook twitter rss