صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 اكتوبر 2019

أبواب الموقع

 

عربي ودولي

صفعـة «أمريكـانى» على وجـه الـدوحـة

1 اكتوبر 2019

اعداد: محمد عثمان




كشفت صحيفة «الواشنطن بوست» الأمريكية، أن الولايات المتحدة قامت بنقل مركز سلاح الجو الأمريكى وقيادة الشرق الأوسط من قطر إلى ساوث كارولينا، نتيجة التوتر مع إيران واحتمال نشوب صراع معها فى المنطقة.
وقالت فى تقرير لها، إنه رغم من أن قاعدة «العديد» الجوية فى قطر ظلت تستخدمها أمريكا لمدة 13 عاماً لقيادة الطائرات المقاتلة والقاذفات والطائرات بدون طيار، وغيرها من أصول سلاح الجو الأمريكى فى منطقة تمتد من شمال شرقى إفريقيا عبر الشرق الأوسط إلى جنوب آسيا، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تحولاً.
وأشار التقرير إلى أنه حتى يوم السبت الماضي، كانت 300 طائرة من سلاح الجو الأمريكى تحلق فى الجو بمناطق رئيسية مثل سوريا وأفغانستان والخليج، لكن مئات المقاعد فى مركز قيادة العمليات الجوية المشتركة فى قاعدة العديد الجوية فى قطر كانت فارغة.
إلى ذلك، أوضحت الصحيفة أن عملية التحكم بتلك القوة الجوية للولايات المتحدة كانت تدار من القاعدة الجوية فى ولاية كارولينا الجنوبية، على بعد أكثر من 7000 ميل.

تحول تكتيكى كبير

كما اعتبرت أنه رغم أن تلك الخطوة كانت مؤقتة، إلا أنها كانت بمثابة تحول تكتيكى كبير.
وبحسب الصحيفة، كانت العملية غير المعلنة، التى دُعيت «واشنطن بوست» لمراقبتها، هى المرة الأولى التى يتم فيها نقل القيادة والسيطرة الأمريكية خارج المنطقة منذ إنشاء المركز فى المملكة العربية السعودية خلال حرب الخليج عام 1991.
فى حين نقلت عن قادة سلاح الجو الأمريكى قولهم، إن نقل المهام إلى قاعدة بعيدة كان طموحاً طويلاً بفضل التكنولوجيا الجديدة، إلا أنها أشارت إلى أن هذا التحرك أتى وسط تجدد التوتر مع إيران، البلد الذى يقع على بعد بضع مئات من الأميال من قاعدة العديد.
وقال الجنرال سالتزمان «الوظائف التى يقوم بها مركز القيادة الجوية مهمة للغاية وضرورية جداً لدرجة أننا لا نستطيع تحمل وجود نقطة فشل واحدة.». وتابع: إن «الجوانب العملية للدفاع الصاروخى تجعل الحماية الكاملة مستحيلة».

ضغوط إيرانية

إلى ذلك، قال مسئولون من سلاح الجو الأمريكى إن الحوادث الأخيرة التى تورطت فيها إيران ساهمت فى زيادة الضغوط لنقل المركز.
وأسقطت إيران طائرة استطلاع أمريكية بدون طيار فى يونيو الماضي. كما تعرضت منشآت نفط فى السعودية لهجوم مفاجئ، بأسلحة إيرانية، بحسب ما أكدت المملكة.
من جانبه، أشار الكولونيل فريدريك كولمان، قائد مركز العمليات الجوية والفضائية رقم 609» إلى أن «إيران أوضحت عدة مرات من خلال مصادر متعددة عزمها على مهاجمة القوات الأمريكية».
كما قال: «بصراحة، مع انتهاء الحرب ضد داعش ومع استمرارنا فى العمل من خلال عملية سلام محتملة فى أفغانستان، فإن المنطقة تعود للهدوء وربما أكثر استقراراً مما كانت عليه منذ عقود، باستثناء إيران».
وتعليقاً على هذا النقل، رأى محللون أمريكيون أنه فى حالة اندلاع نزاع مع إيران، فمن المحتمل أن يكون مركز العمليات الجوية المشترك فى العديد فِى قطر مستهدفاً وأنه لا يوجد ضمان كبير على أنه يمكن الدفاع عنه.
بدوره، قال دوجلاس باري، زميل بارز متخصص فى المعهد الدولى للدراسات الإستراتيجية فى لندن: «تم تصميم أنظمة الدفاع فى القواعد التى تشمل بطاريات باتريوت وغيرها من أنظمة الدفاع الصاروخى المتطورة، لمكافحة الطائرات والصواريخ الباليستية التى تأتى بسرعة وعلى ارتفاعات عالية، بدلاً من صواريخ كروز وطائرات بدون طيار المنخفضة مثل تلك التى يعتقد أنها استخدمت فى الهجوم على المنشآت النفطية السعودية».
عمليات متنقلة

وأشارت الصحيفة إلى أنه من خلال جعل عمليات القيادة والسيطرة متنقلة يمكن للولايات المتحدة أن تتعافى سريعاً من أى هجوم محتمل، فهذه المرونة من شأنها أن تجعل المركز فى قاعدة العديد هدفاً أقل قيمة، مما سيسمح لهم بإعادة نشر أنظمة الدفاع الجوى إلى بنى تحتية حيوية أخرى.
إلى ذلك، أوضح الكولونيل سالتزمان «أن هدف الولايات المتحدة هو الردع ، وليس الصراع لكن الافتقار إلى التواصل مع إيران يمكن أن يجعل إرسال هذه الرسالة أمراً صعباً .
وتابع: «الولايات المتحدة يجب أن تستخدم تدابير أخرى، بما فى ذلك إيقاف تشغيل الرادار من وقت لآخر أو التخطيط لعمليات طيران منظمة للتوضيح أنها لا تنوى الهجوم».

تشغيل عن بعد

وبحسب الصحيفة يرغب القادة فى العمل وفقاً لجدول زمنى يتم فيه تشغيل المركز عن بُعد لمدة ثمانى ساعات من كل 24 ساعة، إما فى قاعدة شاو فى ولاية كارولينا أو فى أى مكان آخر.
من جهتهم، قال مسئولون فى قاعدة العديد إنه لا توجد خطة لإغلاق المركز بشكل دائم، حيث هناك بعض الوظائف لا يمكن تشغيلها عن بعد، لكنهم يعتزمون نقل بعض المواقع إلى الأراضى الأمريكية فى المستقبل.

تفاصيل عن العديد

إلى ذلك، اعتبرت الصحيفة أن مثل تلك الخطوة قد تكون مثيرة للقلق، لاسيما أن قطر أنفقت بشكل خاص على العديد فى السنوات الأخيرة، ما يصل إلى 1.8 مليار دولار لتجديد القاعدة، وهى الأكبر فى المنطقة، وقادرة على إسكان أكثر من 10 آلاف جندى أمريكى.
وختمت مشيرة إلى أن مزيجا من مخاطر التكنولوجيا الجديدة، يقود الولايات المتحدة إلى إعادة النظر فى حجم عملياتها التى يجب أن يكون مقرها فى الخارج لنقلها إلى داخل الحدود.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

انفراد أول تحقيق صحفى عالمى يوثق جرائم النظام التركى فى سوريا أردوغـان المُجـرِم
خليفة الإرهاب يعيد مذابح أجداده فى سوريا
الأهلى يجهز السولية لمواجهة الزمالك
6 لاعبين فى قائمة البدرى ينتظرون الفرصة مع المنتخب
100 يوم على مشروع التأمين الصحى الشامل الجديد
مصر وكوريا الجنوبية ينفذان تدريبًا بحريًا عابرًا بـ«البحر المتوسط»
عبدالناصر محمد: «إف سى مصر» سيكون مفاجأة الدورى

Facebook twitter rss