صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 اكتوبر 2019

أبواب الموقع

 

عربي ودولي

تعليق البرلمان «باطل»

25 سبتمبر 2019



كتبت - وسام النحراوى


حسم المحكمة العليا البريطانية للخلاف بشأن «شرعية» تعليق رئيس الوزراء بوريس جونسون أعمال البرلمان بأنه «غير قانوني»، زاد من ضبابية المشهد السياسى البريطانى المضطرب بالفعل، فقرار المحكمة ضد جونسون يعنى عودة النواب إلى الاجتماع فورا، وسيزيد بدون شك من صحة الاتهامات التى وصمته لأنه كذب على الملكة إليزابيث الثانية لاقتناص موافقتها على تعليق البرلمان، ومن شأن ذلك أن يسدد ضربة أخرى لاستراتيجيته المتعلقة بـ «البريكست»، ويفاقم الضغط على أقليته البرلمانية، ويثير أيضا شكوكا حول قدرته على الصمود على رأس الحكومة حتى إجراء انتخابات عامة.
لكن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد ، فقد كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن نية جونسون الاستباقية فى طلب تعليق البرلمان مجددا إذا أقرت المحكمة بعدم شرعية تعليقه، فى خطوة من شأنها أن تزيد من الأمور سوءا ، مضيفا بإصرار أنه لن يشعر بأنه مضطر للاستقالة إذا حكم القضاة أنه ضلل الملكة فى أسباب تعليقه البرلمان.
على الرغم من أن عددا لا بأس به من المناصرين له بمن فيهم المدعى العام السابق دومينيك جريف أقروا بأنه إذا حكمت المحكمة بعد شرعية التعليق فإن جونسون يكون ملزما بالاستقالة لأن قراره باطل وغير قانونى وقاده إلى ارتكاب حماقات تتمثل فى  كذبه على الملكة وخرق القانون.
من جانبه، رحب رئيس مجلس العموم البريطانى جون بيركو بقرار المحكمة العليا بشأن عدم شرعية قرار جونسون، فيما طالب زعيم حزب العمال البريطانى جيريمى كوربن، رئيس الوزراء بالاستقالة الفورية من منصبه، وفيما يخص الجماهير على مواقع السوشيال ميديا فقد انقسموا ما بين مؤيد للقرار ومعارض له.
يأتى الحكم ضد جونسون ليحرجه سياسيا بشكل كبير فقد أتى بعد بداية صعبة لرئاسته التى خسر فيها سلسلة من الأصوات البرلمانية وفقد أغلبيته فى مجلس العموم بعد طرد أكثر من 20 نائبا محافظا من الحزب.
واتخذ جونسون قراراً بتعليق أعمال البرلمان لخمسة أسابيع مع السماح للنواب بالعودة فقط فى 14 أكتوبر المقبل، فى قرار أثار تنديدا واسعا باعتباره مناورة لإخراج بريطانيا بأى ثمن من الاتحاد الأوروبي، مما يعنى أن أعمال البرلمان لن تعود إلا قبل نحو أسبوعين من موعد البريكست فى 31 أكتوبر.
وفيما شدد جونسون الذى تولى السلطة فى يوليو على أنها خطوة روتينية لإفساح المجال أمام حكومته لإطلاق برنامج تشريعى جديد الشهر المقبل.، يصر معارضيه على اتهامه بـ»إسكات البرلمان».
وهذا الأمر لا يعتبر غير اعتيادي، ان يطلب رئيس حكومة فى بريطانيا أرجاء الدورة البرلمانية، لكن توقيت هذا التعليق وطول مدته أثار موجة استنكار واسعة ما دفع بالمتظاهرين الى الشوارع وتسبب بإطلاق اجراء قضائى للبت فى شرعيته.
أما بالنسبة للحكومة فان الأمر لا يعود إلى القضاء، فى إشارة إلى أن قرار رئيس الوزراء «سياسى بطبيعته» لأنه يتعلق بادارة البرنامج الزمنى التشريعى من قبل الحكومة، وذكرت رئيسة المحكمة بريندا هايل بان قرارها «لا يشمل إلا شرعية تعليق أعمال البرلمان» وان «مسالة موعد وكيفية وشروط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ليست ضمن أعمال المحكمة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

انفراد أول تحقيق صحفى عالمى يوثق جرائم النظام التركى فى سوريا أردوغـان المُجـرِم
خليفة الإرهاب يعيد مذابح أجداده فى سوريا
«نوبل للأدب» تنحاز مجددًا لأوروبا
الأهلى يجهز السولية لمواجهة الزمالك
6 لاعبين فى قائمة البدرى ينتظرون الفرصة مع المنتخب
100 يوم على مشروع التأمين الصحى الشامل الجديد
مصر وكوريا الجنوبية ينفذان تدريبًا بحريًا عابرًا بـ«البحر المتوسط»

Facebook twitter rss