صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 اكتوبر 2019

أبواب الموقع

 

ثقافة

.. وفى عقول المثقفين

20 سبتمبر 2019

كتبت : رانيا هلال




لا تنضب عطايا الصعيد الزاخر والمتفرد بتفاصيله وعاداته وتقاليده فيمد عالم الأدب والفكر بمواهب أبنائه من مختلف المجالات حيث تميز كتاباتهم وإبداعاتهم الفكرية والأدبية من بين المئات من السطور لما تجده من ملامح وسمات وتميز يكتسبها الكاتب من بيئته حيث تتغلغل داخله فتظهر ملامحها فى نسيجه الروائى أو الشعرى أو القصصى.. وهو ما نرصده هنا.

 ■ فتحى عبدالسميع: أثره
فى لغتى، ورؤيتى للعالم
عشت حياتى كلها فى الصعيد، وهذا يعنى أننى تشكلت فيه وبه، وأنه لا يظهر فى كيانى الواعى فقط، بل يمتد إلى مناطق عميقة فى الذات ويلعب دورًا فى تصرفاتى بغض النظر عن مدى إدراكى لهذا الدور وحجمه. والكشف عن أثر الصعيد فى كتاباتى يحتاج إلى عين أخرى كى ترصده وتحلله، لكن الكثير من مظاهره واضحة، لأن كتابى النقدى الأول (الجميلة والمقدس) كان عن الصعيد، وكتاباتى فى العلوم الاجتماعية  مثل (القربان البديل) تتحدث بشكل مباشر عن الصعيد. والأصعب هو أثر الصعيد فى شعري، لأننى لا أستطيع التخلى عن هويتى الإنسانية وأنا أكتب الشعر، ولا أستطيع التخلى عن هويتى العربية بحكم اللغة التى أكتب بها على الأقل، وكذلك هويتى الصعيدية، لا  بحكم النشأة والتكوين فقط، بل بحكم اهتمامى الدائم بالصعيد، والسعى المستمر إلى رصده وتأمله واكتشافه، وأنا كشاعر مخلوق من هذا التداخل الإنسانى والعربى والمحلي، وأشعر بأثره فى لغتي، ورؤيتى للعالم، والصور الفنية التى تتدفق فى لحظة الكتابة، أو المفردات التى تتشكل منها عوالمى.
■ الكاتب مصطفى البلكى: يمنح سره لمن عشقه
حينما تميل العين إلى دوحة فهى وجدت المستقر، ويكون السؤال: كيف السبيل لمنعها؟ وقتها هل نملك قرار المنع بعدما ثبت كل شيء، بالطبع لا نملك، كذلك الكاتب، فهو كطائر يمتلك جناحين، يحلق بهما، يسعده الفضاء، ولا يريد الهبوط، يمضى مستعينا بقوة رغبة الحياة فى أن تمضى مهما كان الوضع، فكل شيء مبعثر يتجمع هناك حيث النظرة، وبنفس القياس تكون الكتابة بالنسبة للكاتب، فهو يعيش فى بيئة تخصه، ويعيد حيوات لمن عاش معهم أو سمع حكاياتهم، ومن عاش والتصق بالمكان، وسافر خلف أطياف البشر، والصعيد بطبيعته الصعبة وبطبيعة أهله، يمنح سره لمن عشقه، وأخلص لمشاكله، ووقتها تصبح المسافة بين أى قرية فى الصعيد والمركز، هى مسافة واهية، يصنعها الخيال.
■ الشاعر سيد أبوليله: بيئته شكّلت جيلًا من المبدعين
أرى أننى محظوظ بنشأتى فى الصعيد، ومحظوظ كذلك بميلادى هناك فى فترة نهاية الألفية الماضية، لأن هذه المرحلة تضمنت مفارقات كثيرة أثرت على قراراتى وكتابتى فيما بعد.
فى كنف جدة تحب مداحى رسول الله تربيت، كنت أستمع كل يوم للمنشدين «أحمد برين ومحمد العجوز وياسين التهامي»، وقصص عن ولى جرجا الشيخ أبو عمرة، الذى لا تزال حواديت معجزاته باقية حتى الآن.
■ الكاتب محمد المتيم: بيئة ترفض المواءمة فى الحياة
لو كان لبيئة الصعيد فضلٌ عليَّ، فهو التكوين النفسى الرافض لانتظار الاحتمالات والذبذبة وتبنّى فلسفة المواءمة فى الحياة، اعتيادُ البترِ عند وجود الألم، اعتيادُ الرحيلِ بمجرد عدم وجود الراحة فى المقام.
لا مساحة للبكائيات، لا مساحة لابتذال الموقف، التأنّى فقط يكون حرصًا على من حولك، ما عدا ذلك فالجسارةُ هى الفعل الوحيد. حتى من حولك؛ إذا كان الخيار الوحيد بين رصاصةٍ منك وعصا غيرك، فاختر أنت لهم رصاصة العز والرحمة.
وهذا لا يقدح أبدًا فى رقة الطبع ولا سماحة النفس، لكنها الحياة وما أتاحته لنا وما فرضته علينا، وسبحان جامع النقائض فى القلوب.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

انفراد أول تحقيق صحفى عالمى يوثق جرائم النظام التركى فى سوريا أردوغـان المُجـرِم
خليفة الإرهاب يعيد مذابح أجداده فى سوريا
الأهلى يجهز السولية لمواجهة الزمالك
6 لاعبين فى قائمة البدرى ينتظرون الفرصة مع المنتخب
100 يوم على مشروع التأمين الصحى الشامل الجديد
مصر وكوريا الجنوبية ينفذان تدريبًا بحريًا عابرًا بـ«البحر المتوسط»
عبدالناصر محمد: «إف سى مصر» سيكون مفاجأة الدورى

Facebook twitter rss