>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

لبيك اللهم لبيك مصر على عرفات الله

10 اغسطس 2019

بقلم : أحمد باشا




«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك».
دعاء وذكر يجمع كل معانى التوحيد. توحيدًا للألوهية، وتوحيدًا للربوبية، وتوحيدًا للأسماء والصفات، لبيك اللهم لبيك.
ليس كمثله من الذكر. بل حالة روحانية من الرجاء والتضرع والخشوع والنداء على المولى عز وجل. حالة انكسار معلنة بين يدى المولى عز وجل. لحظة انتصار على جموح النفس وشهواتها. حالة جهاد للدنيا بأسرها. رحلة ربانية استجابة لدعوة إلهية مباشرة بعد استطاعة السبيل بإرادة من الله.
هنا حيث يتواجد الجسد المنهك من الذنوب وفى لحظة متفردة تسبقه الروح المحلقة فى رحاب البيت الحرام، الجميع يناجى مولاه لبيك اللهم لبيك هتافًا لمنحة إلهية بعهد جديد.
■ ■ ■
رحلة بدأت بدعوة إلهية استجابت لها الروح قبل الجسد، الاستجابة هنا للدعوة الإلهية، حيث بدأت التلبية فى القلوب قبل أن تجرى على الألسنة. الاستجابة هنا للدعوة الإبراهيمية، حيث هوت الأفئدة إلى بيت الله الحرام.
من كل فج عميق أتت الجموع إلى بارئها بعدما منحها الحنان المنان فرصة لبدء حياة جديدة، جاءت الجموع محرمة فى أكفان الحياة وليس الموت. فرصة جديدة لحياة برزخية دنيوية تقف فيها النفس مع ذاتها.
من بقاع الأرض يأتى الحجيج اغتنامًا لفرصة ربانية لتطهير النفس والقلب باتصال مباشر بين يدى الله.
رحلة فلسفتها عظيمة لو تعلمون، حيث تتعاقب اليقظة والنوم كتعاقب المحيا والممات، حيث تتعاقب السنون كتعاقب أشواط الطواف.
■ ■ ■
أمام بيت الله الحرام يقف الحجيج بين يدى مولاهم، القلوب له مفضية والسر عنده علانية. بينما تطوف الأجساد حول الكعبة المشرفة تسبقها القلوب بالطواف حول الأنوار الربانية المتلألئة حول العرش ينعكس سنا ضيائها على أستار الكعبة فيرتد على وجوه الطائفين المتبتلين إلى صاحب كل نجوى ومنتهى كل شكوى.
بإحرامهم الأبيض ينظر الحجيج إلى أبواب السماء المفتوحة تتدفق منها نفحات إيمانية ترتقى بالنفوس من مرحلة الإحساس بالنعمة إلى مرحلة التحليق فى رحاب المنعم، بينما تتواصل التلبية لتعترف بأن الحمد والنعمة له والملك.
■ ■ ■
حكاية دينية ودنيوية يتجسد فيها العدل الإلهى الذى يمنح القادمين من كل فج عميق فرصة لاستحضار مشهد العرض العظيم.. حيث سيقف العباد يوم محشرهم سواسية، لكنهم اليوم سيعودون إلى ديارهم طلقاء كيوم ولدتهم أمهاتهم ليبدأوا حياة جديدة سجلاتها بيضاء من غير سوء.
رحلة للحكمة تتوالى فيها المناسك، من الطواف والسعى والرجم، تتجاوز أوصافها الظاهرة وصولًا لعمق مبتغاها بتجسيد عملى لمعنى الامتثال الكامل للأمر الإلهى برصيد قيمة إيمانية تتجاوز ظاهر الفهم الكامل لمغزى الأمر أو حكمته الخفية، الحكمة هنا أن الأمر الإلهى قد صدر وأن النفس المؤمنة لبت النداء سمعًا وطاعة ومحبة وعرفانًا بالنعمة.
■ ■ ■
على عرفات الله يصعد الحجيج فى نهاية رحلة المشقة والسعادة، عباد شعث غبر يقسمون على الله ليبرهم.
حالة روحانية ممتدة بامتداد الجبل المقدس يقف على مرتفعاته الحجيج المصريون تتنزل عليهم الرحمات وبينما هم منغمسون فى العبادة لا تفارقهم مشاعر الشوق والحنين إلى مصر التى كانت سببًا فى استطاعة الوصول إلى هذا الجبل العظيم.
حول الحجيج المصريين تجد مصر حاضرة فى البعثة الرسمية وبعثة وزارة الداخلية حيث تم تسخير منهج انضباط مؤسسى كامل تم نقله جويًا للعمل على راحة كل مصرى فى كل ركن من أركان البقعة الطاهرة.
بينما سافر الحجيج تلبية للدعوة، تجد ضباط البعثة وقد حملوا مع أمتعتهم نية الخدمة العامة لحجاج بيت الله الحرام تلبية إضافية لنداء الواجب الوطنى.
حول الحجيج المصريين تجد أعضاء بعثة وزارة الداخلية متدفقين على مدار اليوم لا هم لهم سوى تيسير الاستطاعة الإلهية الممنوحة لهم وتمهيد سبيلهم.
على عرفات يرفع المصريون أكف الضراعة بالدعاء حمدًا وشكرًا على نعمة الوطن الذى كان سببًا فى الوصول إلى رب الأوطان.
■ ■ ■
وسط الجموع الخاشعة تجد الحجيج المصريين محاطين ببعثة وطنهم يقف أعضاؤها فى خدمة الأفواج القادمة؛ تيسيرًا وتسهيلًا لسبل الراحة من أجل التمتع بنعمة العبادة.
البعثة الإدارية الرسمية برئاسة وزير الرى وتنضوى تحتها كل أجهزة الدولة وممثلو وزاراتها هى المندوب الرسمى للدولة المصرية التى رافقت مواطنها فى كل تفاصيل الشعائر المقدسة منذ لحظة المغادرة لأرض الوطن وحتى العودة لأحضانه.
■ ■ ■
حالة إيمانية تختلط بها حالة وطنية شديدة الوضوح، ورسالة عميقة المغزى بأن حفظ الأوطان فرض عين حال لحفظ الأديان.
فى مصر حيث تحيط الدولة المواطن برعايتها فى الداخل والخارج فإنها تحيط بنواصى إنسانيته، فى مصر حيث تباشر الدولة إجراءاتها فى حفظ كيانها فإنها تضع دستورًا لتحقيق وصيانة مقاصد الشريعة فى حفظ النفس والدين والمال والعرض، على عرفات وقف الحجيج المصريون بنفوس ثابتة بعدما وقفوا على أرض بلادهم بأقدام ثابتة.







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

عبقرية «30 يونيو» فى النوبة
التحليل النفسى لـ «أردوغان»
«هشام عشماوى» فى الطريق إلى «عشماوى»
العودة إلى الدولة
الطـريق إلى واشنطـن
القاهرة قاعدة انطلاق لمستقبل أكثر ازدهارًا: الاستراتيجية المصرية الأخلاقية لقيادة إفريقيا
مـاكــرون يـعــظ!
لا استقرار فى أوروبا إلا بدولة مصرية قوية
حماية اللاجئين التزام أمام الإنسانية والتاريخ
مصـر مـن الحصـار للانتصـار
تنظيم «العائدون من الجحيم»!
The Egyptian experience in fighting illegal immigration
التجربة المصرية فى مكافحة «الهجرة غير الشرعية»
«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
قمة التوازن
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
أرامل عاكف
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الكاهن الكهين»!
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
عملية اصطياد الديك التركى
هل سخرت من الجيش اليوم؟!
الحلوانى الطرشجى!
هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كاريكاتير احمد دياب
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
Egyption كوماندوز
اليوم.. أكبر تشغيل لمصر للطيران فى موسم عودة الحجاج
الفيلسوف
الرئيس يوجه التحية لليابان على استضافتها قمة «تيكاد 7»

Facebook twitter rss