>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 يوليو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

ماتخافوش على مصر

12 يوليو 2019

بقلم : ا.د.إلهــام سيــف الدولــة حمــدان




بلا مقدمات.. أطرح سؤالاً على شريحة فى المجتمع المصرى من المناوئين لمسيرة مصر فى طريق الإصلاح والتقدم؛ واستخدام نبرة التشاؤم والإحباط الفج بنشر نغمة اليأس من صعوبة واستحالة إعادة المثلث إلى الوضع الطبيعى من وجهة نظرهم ـ  والسير قدُمًا فى مسيرة الإصلاح السياسى والاجتماعى والاقتصادى الذى تنتهجه الآن قيادتنا السياسية الوطنية المخلصة لتراب هذا الوطن: هل تعلمون شيئًا عما مرت به مصر من شدائد خلال عصورها القديمة والحديثة؛ وكيف مرت محن على هذا الوطن فى وقت «الشدة المستنصرية»؟
تعالوا بنا فى إطلالة سريعة على بعض السطور من صفحات التاريخ؛ لنعرف ونستشف كيف واجه هذا الشعب العظيم ـ بكل الصبر والشجاعة ـ أقسى الخطوب؛ وخرج منها أشد عافية وقوة؛ كما يخرج «طائر الفينيق الأسطوري» من تحت ركام البراكين والزلازل.
فلقد روى المؤرخون ـ عن ابن إياس بتصرف ـ أن مجاعة قد حدثت جرّاء غياب مياه النيل لمدة سبع سنوات متصلة، وهى السنوات التى عُرفت بالسبع العجاف، فى نهاية عصر الخليفة الفاطمى «المستنصر بالله»، ونتج عن ذلك أن تصحَّرت الأرض وجفْ الزرع والضرع؛ وقام العامة والدهماء باختطاف الخبز من فوق رءوس الخبازين، واختفت القطط والكلاب من الشوارع والحارات والأزقة؛ نتيجة صراع الأهالى عليها لاستخدامها فى طعامهم ليقيموا إوَدَهُم؛ وضمانًا لاستمرارية أنفاسهم بين ضلوعهم تشبثًا بأهداب الحياة، ومن الطريف أنه لم تنج ـ حتى ـ «بغلة الخليفة» من خطفها والتهامها؛ حين ذهب للتحقيق فى حادثة داخل أحد أزقة قاهرة المحروسة، واضطر الخليفة نفسه إلى بيع رخام مقابر أهله للحصول على ما يحافظ به على حياته.
إننا نتوجه بكل القناعة إلى المصرى الحقيقى؛ الذى يحمل فى خلايا دمائه وشرايينه جينات العزة والكرامة وأصالة الانتماء لتاريخ وتراب هذا الوطن؛ بألا تدخل ارتعاشات الخوف ـ مِنْ وعَلَى المستقبل ـ إلى قلبه ومشاعره، فللوطن ربٌ يحميه وقيادة واعية أنقذت الوطن من براثن عصابات «الخوارج» الذين يتلفعون بعباءة الدين؛ والدين منهم ومن أمثالهم براء.
فارتعاشات الخوف والرهبة؛ يجب أن تسكُن قلوب أعداء الوطن، وأن تحيط بأرواحهم الحسرة وسَكَرات الندم؛ وهم يلمسون ويشاهدون هذه النجاحات المطردة للقيادة فى رأب الصدع وإعادة السفينة إلى مجراها الطبيعى فى بحار الحياة؛ بالتقارب بين كل دول العالم شرقه وغربه، وليس أدل على هذا التقارب من جولات الرئيس وزياراته إلى روسيا والصين وألمانيا، وزياراته على وجه الخصوص للمؤسسات الاقتصادية التى تعمل فى مجالات الاستثمار التجارى والصناعى من أجل العمل فى ربوع مصر، ولعله من اللافت للنظر.. أن رئيس أكبر قلعة صناعية فى ألمانيا؛ وهى «شركة سيمنس» يقول أثناء استقباله للرئيس: «لا توجد دولة فى العالم تطور بنيتها التحتية بمثل السرعة التى تفعلها مصر..».
وبالتأكيد فإن مجال التعاون مع هذه القلعة الصناعية العملاقة؛ سيعود بالفائدة القصوى على جيوش العمالة المصرية من الشباب الواعد؛ الذى ينتظر فرصة الانطلاق نحو آفاق المستقبل، وتثبيت دعائم السلام المجتمعي، وستجعل كل أعداء الوطن يعضون على أصابعهم ندمًا وحسرة، وبخاصة عندما يستمعون إلى كلمة رئيس البرلمان الألمانى حين قال».. إن الرئيس السيسى من صفوة الزعماء التاريخيين..»، ألا يدعونا هذا إلى الفخر والاعتزاز بقيادتنا؛ والعمل ليل نهار من أجل دفع عجلة الإنتاج والتنمية؟ وبذل كل الجهود الممكنة فى سبيل تعضيد هذه القيادة الواعية بمقدرات الوطن وشعبه؛ وهى التى لم تأل جهدًا فى أن تفتح وتمهد طريق المستقبل من أجل الريادة فى شتى المجالات، فمصر ـ كما قال الشاعر ـ هى المحراب والجنة الكبرى، والتى كلأها الله بعين رعايته ووعدها بعنايته؛ وإن وعد الله حق.
إن الوطن هو شمس الله التى لا تغيب، والرداء الذى لا يبلى، والجنة التى نتفيأ ظلال ربوعها، وأرضه الطاهرة من تراب عظام أجدادنا الذين دفعوا حياتهم فى سبيل نصرته ورفعته، لنحصد اليوم مازرعته أياديهم من خيرات، ونفخر بما سطرته أقلامهم فى كتاب التاريخ، فلن ننسى شهادة ميركل بأن مصر نموذج ناجح يحتذى به للاستقرار والتنمية فى الشرق الأوسط.
فمصر ميمها.. مهدت الأرض للحضارة.. وصادها صدَّرت العلم للبشرية، أما الراء فقد رجمت شيطان الجهل بحَجَرْالإيمان.. صدق من تغنى ناشدا: «ماتخافوش على مصر» فمهما حدقت بها المخاطر والمكائد من كل حدب وصوب فسلاحها صاح وشعبها واع وجيشها دومًا على أهبة الاستعداد لدرء المخاطر وقيادتها متفانية تصل الليل بالنهار من أجل رفعة الوطن وتقدمه.. والتاريخ سيسطر أمجاد هذا الوطن بعد حين!







الرابط الأساسي


مقالات ا.د.إلهــام سيــف الدولــة حمــدان :

الرئيس السيسى.. الرجل الاستثناء! (٢-٢)
المهاتما «غاندى».. والتمرد السلمى وحديث الروح!
«الباز».. و«الديهى».. وماراثون رمضان
افتحوا الشبابيك لشمس العلم والثقافة
المنظومة الأخلاقية... الدرع الواقية للبشرية!
إنها مصر.. ياخوارج العصر

الاكثر قراءة

زعيم المعارضة يطالب باستفتاء شعبى على بقاء «أردوغان» فى الحكم
تصدى له الأبطال
توجيهات رئاسية لإقامة صناعة وطنية لإدارة المخلفات
أغرب الأشياء المصنوعة من الذهب
فنانة تحول منزلها إلى متحف فى بريطانيا بـ10 آلاف بلاطة مزخرفة
دعم دول حوض النيل
«زياد» يستقبل وفدًًا من جوجل العالمية

Facebook twitter rss