>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

الثقافة القانونية فى الأدب العربى

9 يوليو 2019

بقلم : د. خالد القاضى




كيف يؤثر الأدب فى سلوك الناس ووعيهم القانونى وما يرتبط به من قيم ومبادئ وتقاليد مجتمعية تؤدى لنشر ثقافة التسامح وقبول الآخر ونبذ الكراهية والتطرف والتعصب، و من ثم ترسيخ قيم دولة سيادة القانون واحترامه طواعية واختيارًا.. وليس جبرًا وإكراهًا؟ وما يؤدى إليه يقينًا من تأكيد ثقافة المواطنة؟.. كان هذا التساؤل هو الذى حددتُه كهدف رئيس للندوة التى دعانى إليها اتحاد كتاب مصر مؤخرًا برئاسة المثقف المستنير الدكتور علاء عبدالهادى، وأدارها باقتدار الأديب فاروق عبد الله، وشارك فيها عدد من زملائى من كلا الجانبين القانونى والأدبى، وقامات سامقة من الأدباء والمفكرين والمثقفين والصحفيين وأساتذة الجامعة وضيوف أعزاء من الدول العربية والإفريقية الشقيقة والصديقة.
وفى الواقع فإن البحث فى العلاقة بين الثقافة القانونية والأدب العربى، كان يشغل حيزًا كبيرًا من تفكيرى واهتمامى، منذ أن تشرفتُ بعضوية اتحاد كتاب مصر قبل نيف وعشرين عامًا، والبداية تنطلق أن ثمة معلومات وأفكارا غير صحيحة تنفذ إلى عقول وأفهام بعض الخارجين عن القانون المارقين على أعرافه، تقتل الأنفس غدرًا وغيلة.. وتسفك الدماء بغير الحق، وتسلب الأموال، وتنشر فى الأرض الفساد، فينقلبون بها ومن أجلها حربًا مدمرة على البشر والحجر، وقد يكون ذلك عن عمد.. أو عدم وعى.. وكلاهما يواجه بالقانون.. العمد.. وهى مهمة الدول وأجهزتها الأمنية والقضائية، بالعقاب الرادع.. وعدم الوعى.. وهى مهمتنا نحن – كقوى ثقافية ناعمة – والتى منها يأتى الحديث حول الثقافة القانونية فى الأدب العربى.
ومن ثم طوّفتُ فى مسيرة الأدب العربى طيلة ستة عشر قرنًا من الزمان، بداية من امرؤ القيس رأس شعراء الأدب العربى وأبرزهم فى التاريخ والذى وصل بهذا الفن إلى ذروة شامخة، مرورًا بالغساسنة والمناذرة وجرير والفرزدق والأخطل، ثم ظهرت رسائل علمية فى التصوف خالصة  للحلاج، لكن التيار العام، بعد ابن قتيبة فى التأليف الأدبي، ينحو نحو جمع المجموعات المختلفة المتعددة الموضوعات، ويمثل هذا التيار: أبوفرج الأصفهانى صاحب الأغانى، وجاء أبوهلال العسكري وأدخل دراسة الشعر والنثر من حيث البناء والأسلوب، بلاغة وبديعاً، ويعد عبد الغنى النابلسي أبرز شخصية ظهرت فى القرن 18، وقد تأثر به أكثر كتاب هذه الفترة فى مصر وسوريا، بل وصل أثره إلى المغرب أيضاً.
ثم يأتى العصر الحديث بأحد أكبر المجددين ورائد (مدرسة الإحياء) فى الشعر العربى فى نهاية القرن التاسع عشر هو الراحل محمود سامى البارودى باشا وقد تأثر به شعراء مدرسة الإحياء وأشهرهم فى مصر أحمد شوقى وحافظ إبراهيم وفى العراق معروف الرصافى وقد عاصرهم شعراء كثيرون من مثل إسماعيل صبرى وأحمد محرم وجميل صدقى الزهاوى و وحيد خيون.
وجاء بعدهم شعراء تأثروا بما ترجم من الآداب الأوروبية فقامت مدرسة أبولو فى مصر، وكانت تعيش إلى جانب هاتين المدرستين مدرسة نشأت فى الجانب الآخر من العالم أطلق عليها مجموعة (شعراء المهجر) حيث أنتجت كوكبة من العرب المهاجرين أدبًا أصيلا تجديديًا خالدًا امتلك سماته الخاصة وشق طريقه فى تاريخ الأدب العربى وخلال القرن العشرين وحتى الآن فإن الأدب العربى ينضج ويكتمل فى مختلف فروعه ومجالاته.
والسؤال الذى يطرح نفسه بعد تلك المسيرة: هل عكس الأدب العربى الثقافة القانونية السائدة؟ وهل أثَّر.. أو تأثَّر بها، وفق منهج كل فترة من تلك الفترات؟.. الذى أعتقده، أن كثيرًا من عيون الأدب العربى، أجاب بالإيجاب عن ذلك السؤال.. وإن كان ذلك كذلك - كتعبير محكمة النقض - فإن هذا يحتاج لجهد مؤسسى ضخم، لبحث ودراسة أحشاء هذا التراث الأدبى العربى عبر ستة عشر قرنًا من الزمان فى النثر والشعر والقصة والرواية والمسرح!
وأكرر دومًا أن تقدم الدول وقيام الحضارات يدور وجودًا وعدمًا وقوة وضعفًا وإيجابًا وسلبًا مع رسوخ اقتناعها باحترام القانون وقدسيته ووعى الشعوب به، ولهذا تتعدد أهداف القانون وغاياته والنتائج المترتبة على سيادته وتمسك الإنسان به، وهو ما يجد صداه فى منتجات الفكر البشرى.
وبالقانون.. تحيا مصر،،


ِ







الرابط الأساسي


مقالات د. خالد القاضى :

القضاء.. والقوى الناعمة
كليات الحقوق بين الواقع والمأمول
تحقيق مقاصد الحج الكبرى.. (بالقانون)
مجلس الدولة.. قضاء وفتوى وتشريع
دار القضاء العالى .. المبنى والمعنى
لاهاى.. مدينة العدالة الدولية
فى 2 يوليو 2013.. عاد عبد المجيد محمود «بالقانون»
التبادل الثقافى القانونى بين مصر وأوروبا
بسمة.. وليالى «الوعى بالقانون» فى فيينا
ذكرى الشهيد هشام بركات.. والوعى بالقانون
حَدَثَ .. فى أمسية رمضانية قانونية وطنية
الوعى بالقانون للطلاب.. فى العُطلة الصيفية
رمضان.. شهر الوعى بالقرآن
الثقافة القانونية فى الأعمال الفنية
الرقابة على دستورية القوانين
الثقافة القانونية.. فى معرض أبوظبى
سر نجاح الاستفتاء: «الوعى الدستورى»
التعديلات الدستورية.. ومبدأ الأمان التشريعى
«فى أوروبا» .. الثقافة القانونية للجميع
عن المرأة .. والقانون .. ومصر
منتدى الوعى الدستورى واستشراف المستقبل
وداعـــــــًا .. العلاّمـــة القانونى (القشــــيرى)
القضاء الدستورى فى خمسين عامًا
الجرائم التقليدية .. والسيبرانية
قضاء التحكيم فى 25 عامًا
النظام الدستورى فى بولندا
المواجهة القانونية.. للألقاب الوهمية
المواجهة القانونية.. للألقاب الوهمية
ثلاثية الثقافة القانونية فى معرض الكتاب
ماذا حدث فى يناير 2011 ؟ ( 3 – 3 )
ماذا حدث فى يناير 2011؟ «2–3»
ماذا حدث فى يناير 2011؟ (1 – 3)
الوطنية المصرية .. فى عيد الميلاد المجيد
دولة القانون فى مصر
مفردات الثقافة القانونية
القمة التنموية العربية فى بيروت
«القانون» فى منتدى إفريقيا 2018
حماية الممتلكات الثقافية
ثنائية القانون والثقافة
المواجهة التشريعية لظاهرة البلطجة
المواجهة القانونية للشائعات
الاختصاص الرقابى للبرلمان
الاختصاص التشريعى للبرلمان
النظام القضائى المصرى
قدسية العدل فى ضمير القاضى
سنة قضائية وبرلمانية جديدة
مصر تقود العالم «بالقانون»
القانون يحمى المغفلين (أحيانا!)
الحنين إلى «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كراكيب
كاريكاتير احمد دياب
Egyption كوماندوز
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
تطويـر القـاهرة واستعـادة التـاريخ
الفيلسوف

Facebook twitter rss