>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

التحليل النفسى لـ «أردوغان»

20 يونيو 2019

بقلم : أحمد باشا




حالة من الجنون أصابت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عشية ٣ يوليو ٢٠١٣ عندما أعلنت الدولة المصرية عن عزل وإقصاء المشروع الاخواني من أرضها.
عملية العزل لم تكن مقتصرة على المتخابر المتوفى «محمد مرسي العياط» برغم وفاته إلا أن سيرته أطول من عمره بعدما أتى بالفاحشة الوطنية لم يسبقه بها احد من قبل. عملية العزل تمت لمشروع اخواني سلم الدولة المصرية بالكامل لمشروع أممى تركى يهدف لإعادة إعمار الاحتلال العثماني سالب الثروات وناهب الخيرات.
تنظيم الاخوان بالكامل هو وكيل للاحتلال التركي وبالتالي فإن عملية العزل لم توجع إخوان الشيطان بقدر ما أوجعت في اسطنبول.
■ ■ ■
 عملية العزل التاريخية تمددت لتصل الى عقلية التركى «رجب طيب أردوغان» لتعزله بأوهام المشروع العثماني عن الواقع الذي فرضه عنفوان الدولة المصرية. منذ تلك اللحظة وأردوغان يعانى من خلل نفسي حقيقي أثر على توازناته العقلية بعدما فقد السيطرة على ثباته الانفعالى اقليميا ودوليا فراح يمارس الجنون المعلن من فرط سكرة العزل .
نحن إذن أمام رجل فقد مؤهلات حكم بلاده بسبب حالة خلل نفسي حادة اثرت على مواطن الاتزان في عقله ففرضت عليه الإتيان بسلوك هستيرى معلن وصل الى حد الخلط التام ما بين سلوكه كعنصر اخوانى وما بين سلوكه كرئيس دولة حتما ولابد أن يكون مقيدا ببروتوكولات ورسميات لا تعرف الانفعالات الشخصية.
نتصدى هنا بالتحليل للحالة النفسية لرجب طيب أردوغان ليس من قبيل العبث أو من قبيل السجال المتبادل، بل من منطلق علمى يحاول الارتكاز على قواعد علم النفس السياسى.
■ ■ ■
 نبدأ بمحاولة تحديد الملامح النفسية لشخصية الإخوانى رجب طيب أردوغان الذي وصل لمنصب الرئاسة فأصبح يعانى حالة اضطراب نفسي حاد ناتج عن اختلاط سمات الشخصيه الاخوانية المنسحقة لسنوات تحت وطأة التكليف الإخوانى بسمات منصب الرئيس الذي بات ملزما بإتيان سلوك معلن يجب أن يكون على قدر مقام المنصب، هذا الخليط أنتج ما يمكن تسميته بظاهرة «الرئيس لا يحكم نفسه».
أمام هذا المسمى نجد أن أردوغان طوال الوقت أمام صراع داخلي ينعكس بوضوح حال مواجهته للمشهد العام، الصراع هنا ما بين أردوغان الإخوانى المنسحق الذي لم يسبق له إدارة ذاته التى سلمها للتنظيم يعبث ويشوه كيانها منذ الصغر وما بين أردوغان الرئيس الذي بات ملزما بإدارة دولة، ما بين أردوغان الإخوانى فاقد الاهلية الشخصية  بل والممنوع طوال سنوات عمره من إدارة نفسه وما بين أردوغان الذى منح فرصة أهليته السياسية الكاملة.
نحن أمام حالة أشبه بمجذوب تمكن من الهروب من المصحة التى آوته سنين طويلة إلا أنه تمكن عقب الهروب من ارتداء ثياب نظيفة وغالية الثمن كستار خارجى لمكنون شخصية المجذوب الشارد.
■ ■ ■
 قبل أن يصل أردوغان إلى منصب الرئاسة هو فى الحقيقة ضحية لاعتداء واغتصاب إخوانى لشخصيته الطبيعية فلما وصل إلى منصبه الرئاسى لم تغادره آثار عملية الاغتصاب النفسى فصحبته إلى مقومات الشخصية الاعتبارية للرئيس دون أن يمر بعملية استشفاء نفسى لإعادة تأهيله من آثار عملية الاغتصاب الإخوانى لكيانه الإنسانى.
من قلب هذا التحليل نجد أنفسنا أمام شخصية إخوانية تعانى اضطرابًا شديدًا فى مقوماتها خاصة بعدما اضطرتها الظروف للخروج من بوتقة الإخوان المغلقة إلى مساحات الرئاسة المنفتحة فلا يزال لم تبرحه حالة الحنين إلى المازوخية الإخوانية التى تصطدم طوال الوقت بعنفوان سلطات منصب الرئيس الذى أصبحت متاحة له، لكن الحالة لم تتفاقم وتتدهور إلا بعد أن تعرض لصدمة العزل الشديد التى أدت إلى عودة اضطرارية للانتماء الإخوانى دفاعًا عن التنظيم الذى تصدع على أرض القاهرة فأدى ارتداده إلى الحالة الإخوانية إلى إهدار لجلال ووقار المنصب الرئاسى.
■ ■ ■
 هذا ما حدث تحديدًا بفعل قوة الصدمة المصرية التى دفعت الرئيس التركى إلى الهرولة نحو التنظيم مرتديًا ثياب الرئاسة، فصار أشبه بالمجذوب الشارد الذى عاد إلى مصحته التى أخرج منها من قبل، معتقدًا أنه يمكن أن يمارس منصبه الرئاسى من داخل هذا المشفى ومنتظرًا من الجميع أن يعامله كرئيس كامل الأهلية.
الحالة الأردوغانية المستعصية باتت تفرض حالة وصاية سياسية عليه لإنقاذ ما يمكن من هيبة المنصب الرئاسى التركى الذى أخضعه أردوغان لفرضيات إخوانية تمتهن الشخصية الإنسانية.
على ذلك نجد أن الحالة النفسية لأردوغان تزداد سوءًا كلما تقدمت مصر أو برهنت على الصمود فى مواجهة المشروع الإخوانى وراحت تمضى فى طريق القضاء التام عليه فكريًا وسياسيًا وتنظيميًا.
من عموم هذا التحليل نصل إلى حقيقة أن أردوغان لم يعد قادرًا على ممارسة السياسة بقدر ما هو مضطر لممارسة حالة تشنج سياسى معلن، أشبه بحالة صراع سياسى تتفاقم كلما تعرضت لمؤثرات خارجية ساطعة غالبًا ما يكون مصدرها صلابة الإرادة المصرية.

 







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

لبيك اللهم لبيك مصر على عرفات الله
عبقرية «30 يونيو» فى النوبة
«هشام عشماوى» فى الطريق إلى «عشماوى»
العودة إلى الدولة
الطـريق إلى واشنطـن
القاهرة قاعدة انطلاق لمستقبل أكثر ازدهارًا: الاستراتيجية المصرية الأخلاقية لقيادة إفريقيا
مـاكــرون يـعــظ!
لا استقرار فى أوروبا إلا بدولة مصرية قوية
حماية اللاجئين التزام أمام الإنسانية والتاريخ
مصـر مـن الحصـار للانتصـار
تنظيم «العائدون من الجحيم»!
The Egyptian experience in fighting illegal immigration
التجربة المصرية فى مكافحة «الهجرة غير الشرعية»
«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
قمة التوازن
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
أرامل عاكف
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الكاهن الكهين»!
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
عملية اصطياد الديك التركى
هل سخرت من الجيش اليوم؟!
الحلوانى الطرشجى!
هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كاريكاتير احمد دياب
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
Egyption كوماندوز
اليوم.. أكبر تشغيل لمصر للطيران فى موسم عودة الحجاج
الفيلسوف
الرئيس يوجه التحية لليابان على استضافتها قمة «تيكاد 7»

Facebook twitter rss