>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

«المعجنة» فى المسرح القومى

22 يناير 2019

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




لا شك أن اسم مسرحية «المعجنة» للكاتب الكبير الدكتور سامح مهران يثيرك قبل أن تدخل لتشاهد العرض الذى يقدم على خشبة المسرح القومى  من إخراج المخرج الشاب أحمد رجب، وبمجرد جلوسك لمشاهدة العرض وبدء الأحداث، ستجد نفسك أمام تفسير لاسم المسرحية، فكل ما ستشاهده فى الفصل الأول لن يبعد كثيرا عن المعنى الحرفى لها، ستجد ماهية الاسم الذى يقصده المؤلف والذى يحدث صدمة للمتفرج الذى يشاهد عرضا على خشبة المسرح القومى لأسرة غاية فى التفكك، بداية من الأب البخيل المنفلت الذى يطمع فى فتاة ليل (هدية) أحضرها الابن مفتاح ليقضى معها ليلة فيأخذها منه ويتزوجها،رغم مبالغة تلك النقطة دراميا فى تصورى، فالطبيعى دراميا أن يطمع فى البنت،أم الزواج منها فأمر بعيد عن منطق الدراما إلا لو أخذنا المسرحية لمنطقة الفانتزيا التى قد تتقبل ذلك، والتى سارت فى الاتجاه نفسه فى الفصل الثانى لما حضر الشيخ عفريتا ليقول لهم أين النقود التى تركها الأب وكان العفريت أحد حكام الفراعنة.
وتكتمل المعجنة الأخلاقية بسلوك البنت (حكاية) السلوك نفسه حين أحضرت الولد الذى تحبه و خبأته تحت السرير كى تقضى هى الأخرى ليلة دافئة بعيدا عن عيون الجميع،وتكتمل المصيبة بطرد الأم لتعمل عند أحد الأشخاص يسمى الحلوانى رغما عن عبده زوجها، والغريب أنها حين تعود له تحضر معها ابنة هذا الحلوانى غريمة الذى لا يحبه، ولا أحد يعرف هل البنت الصغيرة «تحفة» ابنة الحلوانى أم ابنة عبده، والغريب أن شخصية تلك البنت تثير حالة من البهجة والأمل فى العرض رغم المشاكل التى تمر بالأسرة المفككة والغريب أن دعاءها بالشر على الأب البخيل المنفلت عبده يتحقق ويموت فى نهاية الفصل الأول.
وفى الفصل الثانى يطمع الفرعون الذى حضرت روحه ليعرف أين فلوس رب الأسرة المنحلة فى البنت و يعرض عليها أن يأخذها لتعيش معه، لكنها بعد أن ذهبت معه تعود ثانية لأهلها ولبيتها، وتعود الأسرة المفككة للتوحد ثانية بعد أن عرفوا قيمة البيت الذى يجمعهم تحت سقفه.
لاشك أن النص يثير الكثير من الآراء التى تتفق وتختلف حوله لكنه فى النهاية عبر عن عنوان المسرحية الذى صدم الجميع ووصل فى النهاية للهدف والعرض الذى يسعى له الكاتب سامح مهران.
ومن النقاط المهمة والمضيئة جذب الدكتور صبحى السيد للعمل الميدانى لعمل تصميم الديكور والأزياء و الإضاءة فشاهدنا رؤية متكاملة لسينوغرافيا خشبة المسرح بكل عناصرها،فشكلت تلك الرؤية الفنية لوحة بديعة بيد و فكر و تصمم مبدع واحد للعمل فحقق الدهشة المطلوبة له، وطوع قدرات الديكور مع الإضاءة والملابس للتعبير عما يجول فى خاطر المؤلف والمخرج، ومثال ذلك حين حول السلم إلى هرم، فحين تصعد هذا الهرم يصعب عليك النزول مرة أخرى من الطريق نفسه وتلك حقيقة ولا تتم العودة إلا عن طريق آخر، وهذه هى الفكرة التى يعرفها من يحاولون صعود الهرم.
والنقطة الثانية وجود المخرج الشاب المجتهد أحمد رجب الذى يعمل لأول مرة على خشبة المسرح القومى ومعه مجوعة من الممثلين الجيدين من جيل الوسط والشباب، استطاعوا أن يثبتوا وجودهم بشكل كبير ولافت للنظر مثل ناصر شاهين الذى يذكرنا بمحمد أبو الحسن، فقد استطاع أن يجسد الدور جيدا وبروح مرحة لطيفة، وأثبت مروان عزب الابن قدراته بخفة ورشاقة لافتة وشكلت الوجوه النسائية تميزا واضحا خاصة من إيمان رجائى (هدية) وهايدى عبد الخالق (انشراح) وأسماء عمرو (حكاية)، كما لعب محمد العزايزى دور الشيح بمقدرة وخفة دم وأجاد محمد فاروق دوره واستطاعت الطفلة ريم إسلام  أن تدهشنا برقصها وحركتها الرشيقة طوال العرض، وشارك محمد المختار فى دور الضابط  ومحمد أبو يوسف فى دور الدكتور.
كما صمم الاستعراضات محمد ميزو وكتب الأشعار طارق على والموسيقى والألحان أحمد حمدى رؤوف و التوزيع محمد حمدى رؤوف.
وفى الختام تحية للمخرجين إسماعيل مختار ويوسف إسماعيل اللذين أعطيا لهذه التجربة الشابة مع مؤلف كبير الدكتور سامح مهران فرصتها لترى النور على خشبة المسرح القومى.







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

ليلة النار والتنمية المستدامة
الحديقة الثقافية نموذج للمنظومة الثقافية
حكايات أنور أفندى لعلى ماهر عيد
سعيد حجاج «فى الانتظار» بالطليعة
زراعة القدس فى نفوس الأطفال!
البطل يموت شهيدا
مؤتمر الحريات يكرم «حجازى»
ورش عمل الأطفال لـ«المعدول»
الجمهور بطل معرض الكتاب
جائزة القاسمى لـ«الطوق والإسورة»
عُرس المسرح العربى «2»
عرس المسرح العربى بالقاهرة (1)
مؤتمر الأدباء والصناعات الثقافية «1»
جوائز الدولة.. نداء أخير للجامعات المصرية
نورانيات «الرسول» بالتربية الفنية
«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

القوات البحرية المصرية والصينية تنفذان تدريبًًا بحريًًًا عابرًا بالبحر المتوسط
دولة الطاقة
كاريكاتير احمد دياب
حرب القطبين تنعش السلة واليد
قطار الحملات الانتخابية ينطلق من جنوب الصعيد
التحول الرقمى.. عقل بيانات الدولة
عودة بعثة الحج للقوات المسلحة من الأراضى المقدسة

Facebook twitter rss