>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

«هدايا العيد» من أمانى الجندى

13 نوفمبر 2018

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




عن الهيئة المصرية العامة للكتاب صدرت المجموعة القصصية للأطفال «هدايا العيد» للكاتبة أمانى الجندى ورسوم أمانى البابا، ضمن سلسلة سنابل التى يرأس تحريرها الشاعر الكبير محمد بغدادى ويدير التحرير الشاعر عبده الزراع، والكتاب عبارة عن قصة طويلة للطفل، تناسب سن من 9-12، والدكتورة أمانى الجندى من الباحثين المهتمين بالتراث الشعبى، خاصة الذى يمس الطفل مثل الحكايات والألعاب الشعبية، كما أن لها عدة كتب فى هذا المجال.
 وقصة هدايا العيد من القصص التى تحفل بالمفارقة منذ اللحظة الأولى،  فشخصية الجد أمين شخصية مفارقة وصادمة ومختلفة لطبيعة الجد المعروف بالنسبة للصغار و الكبار فى مصر و العالم كله، فالجد فى قصة هدايا العيد شخصية بخيلة وشحيحة على الحفيدة ياسمين وهذا أمر غريب من الأجداد فى الدنيا كلها، فمعروف كما يقول المثل الشعبى أن أعز الولد ولد الولد، ويقصد المثل بالطبع الحفيد، والمضحك أن الحفيدة تتعامل مع الجد بالبخل نفسه فى مواقف متعددة، فحين عرض الجد على الحفيدة أن يأخذها معه لزيارة القرية-التى تحلم بزيارتها- فى العيد اشترط أن يقوم بذلك مقابل أن يقتسم معها هدايا العيد والعيدية التى سوف تأخذها من الأقارب، والغريب أن الحفيدة لم تستهجن ذلك ولم تبد أى اعتراض على شرطه المجحف، ويبدو أن العائلة تعرف تلك الحالة عن الجد فتعطى للطفلة ياسمين مبلغا من المال لكى تشترى ما تشاء ساعة أن يبخل الجد، ولكن المفارقة أن الجد يطلب من الحفيدة ثمن التذكرة والغرب أن الطفلة ترفض أن تعطيه وتطلب أن تجلس على قدميه، ويرضخ لها وتجلس فعلا على قدميه ثم يشعر بالتعب ويطلب من السيدة التى بجواره أن تجلس ياسمين على قدميها.
وتتواصل رحلة الحفيدة ياسمين والجد أمين الذى يزور أقاربه وأصدقائه، تأخذ الحفيدة ياسمين عددا من الهدايا من الأقارب و الغريب والمدهش والمفارق أن الحفيدة تلتزم بالاتفاق، وتطلب من أقارب الجد أن تأخذ هدية له أيضا لكى تحقق الاتفاق الذى تم بينهما، خاصة حين ذهبت لزيارة الجد حسينى بائع الأحذية و يطلب منها أن تأخذ جوز حذاء، فتأخذ واحدا لها والأخر للجد، فيندهش الجد الحسينى ويضحك و تبلغه أن ذلك اتفاق بينها و بين الجد.
ورغم عدم خضوع القصة لما هو متعارف عليه فى أصول كتابة القصة للطفل من نواحى تربوية تراها بعض الرؤى النقدية غاية فى الأهمية إلا أن شخصيات وأحداث قصة «هدايا العيد» امتلكت ذاكرة قوية لن تسقط بسهولة من ذهن الطفل القارئ، وهذا فى تصورى ما يميز هذا الكتاب، فقد استطاعت الكاتبة أن ترسم شخصيات القصة بشكل جيد، وسوف يرسم كل طفل شخصية الطفلة ياسمين فى ذاكرته متكئا على كل ما يحتفظ به فى ذاكرته من شقاوة ومشاكسة رآها أو قابلها فى حياته وسوف يتوقف كثيرا عند تلك البنت الشقية الجريئة التى تتحدى جدها وترفض بعض طلباته، بل وتطالبه بتحد ألا يبخل وتكشف أحيانا كذب وعده ومراوغته فى كل موقف.
وجاءت النهاية مفارقة فقد فقدت البنت ياسمين وجدها ما معهما فى القطار من قبل اللص الذى سرق محفظة الجد البخيل لأنه رفض أن يركب درجة مناسبة ليستريح هو حفيدته، وأرى أن ذلك ملائم تاما لمواقف الجد من البخل وعدم العناية بها، ولكنى لست متفقا مع الكاتبة فى سرقة الطفلة ياسمين التى تصر على الوضوح، لأنها لم ترتكب شيئا دراميا كى يتم معاقبتها بسرقة ما جمعت من أموال من الهدايا، إضافة إلى أنها كانت تنوى أن تعطى لجدها نصف ما جمعت، بدليل أنها قد أصرت أن تختار حذاء مناسبا له حين طلب الجد الحسينى أن تختار حذاءين لها، فكانت من الذكاء أن تختار للجد أمين واحدا ملائما له، ولو كنت مكانها لاخترت حذاءين لى وأعطيت واحدا منهما لجدى كى لا يستطيع الجد أن يلبسه!!.
وختاما تحية للكاتبة د.أمانى الجندى والرسامة أمانى البابا على هذا العمل المتفق والمختلف حوله مما يؤكد أهمية العمل، و كل الشكر لهيئة الكتاب وللدكتور هيثم الحاج على رئيس الهيئة لاستمرار صدور تلك السلسة التى فرضت نفسها على ساحة الكتابة للطفل بشكل محترم.  

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

ليلة النار والتنمية المستدامة
الحديقة الثقافية نموذج للمنظومة الثقافية
حكايات أنور أفندى لعلى ماهر عيد
سعيد حجاج «فى الانتظار» بالطليعة
زراعة القدس فى نفوس الأطفال!
البطل يموت شهيدا
مؤتمر الحريات يكرم «حجازى»
ورش عمل الأطفال لـ«المعدول»
الجمهور بطل معرض الكتاب
جائزة القاسمى لـ«الطوق والإسورة»
«المعجنة» فى المسرح القومى
عُرس المسرح العربى «2»
عرس المسرح العربى بالقاهرة (1)
مؤتمر الأدباء والصناعات الثقافية «1»
جوائز الدولة.. نداء أخير للجامعات المصرية
نورانيات «الرسول» بالتربية الفنية
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

القوات البحرية المصرية والصينية تنفذان تدريبًًا بحريًًًا عابرًا بالبحر المتوسط
دولة الطاقة
كاريكاتير احمد دياب
حرب القطبين تنعش السلة واليد
قطار الحملات الانتخابية ينطلق من جنوب الصعيد
التحول الرقمى.. عقل بيانات الدولة
عودة بعثة الحج للقوات المسلحة من الأراضى المقدسة

Facebook twitter rss