>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

الاختصاص الرقابى للبرلمان

6 نوفمبر 2018

بقلم : د. خالد القاضى




 الرقابة البرلمانية وسيلة لحماية مصلحة الشعب، ومنع الانحراف، والالتزام بالسياسة التنموية التى وافق عليها البرلمان، والالتزام بالميزانية التى أقرها، حفاظا على الأموال العامة من الإهدار، ويعد البرلمان سلطة رقابة سياسية على السلطة التنفيذية تحاسبها وتراقب تصرفاتها وأعمالها وقراراتها، ويستطيع البرلمان من خلالها التحقق من مشروعية تصرفات السلطة التنفيذية وأعمالها ومدى استهدافها الصالح العام، ويكون له مراجعتها وإعادتها إلى الطريق الصحيح إذا انحرفت.
وتمتلك البرلمانات مجموعة من الأدوات التى تمكّنها من إتمام عملية المراقبة، وتتضمن أكثر هذه الأدوات شيوعاً: الأسئلة الموجهة إلى الوزراء (مكتوبة أو شفهية)، الاستجواب، والتصويت على حجب الثقة، فيما تتضمن الآليات الأخرى مناهج مرتبطة بمراقبة الموازنة والمحاكمة وإمكانية إنشاء البرلمان لجاناً متخصصة، ولجاناً للتحقيقات.
وتشكل جلسات الاستماع، سواء فى الجلسات العامة أو فى اجتماعات اللجان، أداة مهمة جداً للبرلمان تمكّنه من الحصول على المعلومات المتعلقة بسياسات أو موضوعات محددة، وتستخدم الأسئلة البرلمانية عامة بصفتها أداة رقابية، فهذه الأسئلة تهدف إلى توضيح سياسات الحكومة أو مناقشتها، وقد تؤدى إلى استجواب فى حالة عدم التوصل إلى إجابة مرضية. وبغية الإشراف على السلطة التنفيذية بشكل سليم، على أعضاء البرلمان أن يدركوا جيداً سياسات السلطة التنفيذية ووزاراتها، كما أن إجابات الحكومة عن أسئلة البرلمان قد تؤدى إلى نشر معلومات قيمة جداً، وعادة ما يتم طرح الأسئلة كتابياً أو شفهياً، على الرغم من أن جلسة الأسئلة والأجوبة الشفهية من شأنها أن تؤدى إلى شحن الأجواء والسماح بسجالات مفيدة للطرفين ومن ثم للرأى العام يقينا.
وفيما يتعلق بالاستجواب فهو عبارة عن عملية يلجأ إليها البرلمانيون للحصول على تبرير حول سياسة معينة من عضو فى الحكومة أو فى بعض البلدان، من جميع أعضاء الحكومة. وقد ينتج عن هذه العملية نقاش موسع حول السياسة المحددة، أو تصويت مع أو ضد المسألة المطروحة، ومن الممكن أيضاً أن يلى الاستجواب اقتراحاً بتوجيه اللوم أو حتى سحب الثقة.
أما بالنسبة إلى لجان التحقيقات فهى عادة لجان برلمانية مؤقتة أو لجان أنشئت للقيام بتحقيقات دقيقة حول موضوعات محددة ذات أهمية عامة. وعادة ما تحظى هذه اللجان بقدرة الوصول إلى المعلومات أكثر من اللجان الأخرى. وقد تتضمن صلاحياتها استدعاء الشهود للإدلاء بشهاداتهم مع أداء القسم، ومواجهة شاهد مع الآخر، وطلب مستندات أو أخذها، إلى جانب الأمر بالقيام بالأبحاث، وتنظيم زيارات ميدانية وغيرها من الصلاحيات. ولا بد من الإشارة إلى أن بعض الدول قد تعطى هذه اللجان الصلاحيات عينها التى يحظى بها القاضى الذى يقوم بتحقيقات قضائية. وتعد لجان التحقيق من الأدوات الرقابية الشائعة فى البرلمانات حول العالم، وقد تستخدم للتحقيق فى قضايا كبرى كالفساد وسوء استخدام السلطة.
وتشكّل الرقابة على الموازنة أداة مهمة يلجأ إليها البرلمانيون لتأمين المحاسبة المالية؛ ففى العديد من الدول يمكن لأعضاء البرلمان أن يعدلوا الموازنة أو حتى يصيغوها بأنفسهم، وحتى إذا لم يُرد البرلمان رفض سياسات السلطة التنفيذية، تشكل القدرة على تغيير أولويات نفقات السلطة التنفيذية آلية أخرى للرقابة. إلا أن القوانين المالية الأساسية أو غيرها من القوانين التى تحكم الطريقة التى يراقب فيها البرلمانيون الموازنة من شأنها أن تحد من التغييرات التى يمكن لأعضاء البرلمان هؤلاء أن يقوموا بها على الموازنة.
وقد أناطت المادة (101) من الدستور المصرى الجديد 2014، بمجلس النواب مهمة  الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، ثم تكفلت المواد (129 – 136) ببيان أدوات تلك الرقابة المقررة وهى: السؤال والاستجواب وطلب مناقشة موضوع عام ، وتقديم طلبات الإحاطة أو البيانات العاجلة، وتشكيل اللجان الخاصة أو تكليف إحدى لجان مجلس النواب بتقصى الحقائق فى موضوع عام أو فحص نشاط إحدى الجهات الإدارية أو الهيئات العامة أو المشروعات العامة، لتقصى الحقائق فى موضوع معين أو إجراء تحقيقات.. كما عنيت المواد (124 – 128) من الدستور بأحكام دور البرلمان فى مناقشة الموازنة العامة والحساب الختامى وماليات الدولة، وعددت مواد أخرى متفرقة فى الدستور اختصاصات متنوعة لمجلس النواب.
فأدوات الرقابة البرلمانية تعد وسيلة فعالية لمشاركة نواب الشعب مع الحكومة فى تحقيق أهداف التنمية.  
  ( وبهذا نكون قد أكملنا المقالات الخمس حول السنة القضائية والبرلمانية الجديدة)
وبالقانون .. تحيا مصر ،،

 







الرابط الأساسي


مقالات د. خالد القاضى :

القضاء.. والقوى الناعمة
كليات الحقوق بين الواقع والمأمول
تحقيق مقاصد الحج الكبرى.. (بالقانون)
مجلس الدولة.. قضاء وفتوى وتشريع
دار القضاء العالى .. المبنى والمعنى
لاهاى.. مدينة العدالة الدولية
الثقافة القانونية فى الأدب العربى
فى 2 يوليو 2013.. عاد عبد المجيد محمود «بالقانون»
التبادل الثقافى القانونى بين مصر وأوروبا
بسمة.. وليالى «الوعى بالقانون» فى فيينا
ذكرى الشهيد هشام بركات.. والوعى بالقانون
حَدَثَ .. فى أمسية رمضانية قانونية وطنية
الوعى بالقانون للطلاب.. فى العُطلة الصيفية
رمضان.. شهر الوعى بالقرآن
الثقافة القانونية فى الأعمال الفنية
الرقابة على دستورية القوانين
الثقافة القانونية.. فى معرض أبوظبى
سر نجاح الاستفتاء: «الوعى الدستورى»
التعديلات الدستورية.. ومبدأ الأمان التشريعى
«فى أوروبا» .. الثقافة القانونية للجميع
عن المرأة .. والقانون .. ومصر
منتدى الوعى الدستورى واستشراف المستقبل
وداعـــــــًا .. العلاّمـــة القانونى (القشــــيرى)
القضاء الدستورى فى خمسين عامًا
الجرائم التقليدية .. والسيبرانية
قضاء التحكيم فى 25 عامًا
النظام الدستورى فى بولندا
المواجهة القانونية.. للألقاب الوهمية
المواجهة القانونية.. للألقاب الوهمية
ثلاثية الثقافة القانونية فى معرض الكتاب
ماذا حدث فى يناير 2011 ؟ ( 3 – 3 )
ماذا حدث فى يناير 2011؟ «2–3»
ماذا حدث فى يناير 2011؟ (1 – 3)
الوطنية المصرية .. فى عيد الميلاد المجيد
دولة القانون فى مصر
مفردات الثقافة القانونية
القمة التنموية العربية فى بيروت
«القانون» فى منتدى إفريقيا 2018
حماية الممتلكات الثقافية
ثنائية القانون والثقافة
المواجهة التشريعية لظاهرة البلطجة
المواجهة القانونية للشائعات
الاختصاص التشريعى للبرلمان
النظام القضائى المصرى
قدسية العدل فى ضمير القاضى
سنة قضائية وبرلمانية جديدة
مصر تقود العالم «بالقانون»
القانون يحمى المغفلين (أحيانا!)
الحنين إلى «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كراكيب
كاريكاتير احمد دياب
Egyption كوماندوز
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
تطويـر القـاهرة واستعـادة التـاريخ
الفيلسوف

Facebook twitter rss