>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 ابريل 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2

23 اكتوبر 2018

بقلم : أحمد باشا




عطفا على ما استعرضناه بالأمس. كان لزاما على الدولة أن تستوعب. فكانت الفكرة وكان التحرك. أكاديمية وطنية لتأهيل وتدريب الشباب. الهدف تحصين وتمكين الشباب وتأهيلهم للقيادة. قيادة وطن بحجم مصر. الفكرة حتما نشأت واختمرت فى وعى وعقل الدولة الشابة. بدأت بحلم داخل هذا العقل الذى صدقه وآمنت به وراحت تعمل من أجله.
عقل الدولة ورجالاتها كانوا شهود عيان على استهداف الوعى المصرى لتسخيره قسرا ضد الوطن. الشهود قرروا ألا يكتموا الشهادة. عقدوا العزم على الحركة الفورية نحو مستقبل وطنهم. يجب ألا يترك الوطن حقلا لتجارب ومغامرات. أو مسرحا لتطبيق عملى لنظريات الهدم والتفكيك.
الإخلاص للفكرة فرض التحرك فى إطار مؤسسى. الإصرار على الفكرة أدرك من اللحظة الأولى أن عملية الاستهداف لا تتم إلا لمساحات العقول الخاوية. العقول لم تخلق أبدا لتترك خاوية. من هذا المنطلق كان القرار بسرعة تسكين الوطن داخل وعى الشباب المصرى. التسكين طريقا إلى التحصين. وصولا إلى الحق فى التمكين.
■ ■ ■
أساس الفكرة هو إعداد أجيال قادرة على حمل الأمانة. تحولت إلى مؤسسة عنوانها “الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب”. أكاديمية الشباب هى عملية عبور جديدة. الهدف توطين مفهوم الدولة بمعناه الشامل على امتداد كامل مساحة الوعى لدى الشباب. مواجهة عملية إخلاء وتهجير قسرى كان أن تمت طوال ما يقرب من ثلاثة عقود متواصلة. للأسف نجحت بقدر مخيف فى خلق حالة اغتراب وتغريب ممنهج أثرت على مفاهيم الانتماء بدرجات متفاوتة.
لسنا أمام حالة لإعادة اختراع العجلة. نحن أمام مبادرة مستندة إلى تجربة سابقة. أثبتت نجاحا مؤسسيا متواصلا أخرجت كوادر تولت مسئوليات تاريخية. عن الأكاديمية الفرنسية أتحدث. جرى إعداد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ومن قبله جاك شيراك. إضافة إلى كوادر عديدة تولت مناصب رفيعة فى العديد من  الدول الإفريقية المتحدثة بالفرنسية. نحن أمام استنساخ لحالة مؤسسية أثبتت نجاحا. فرضت واقعا جديدا لتنمية وإعداد الموارد البشرية والاستثمار فى العقول. الأكاديمية المصرية على غرار نظيرتها الفرنسية. كيان لتأهيل الكوادر الشابة لتمكينهم من قيادة مستقبلهم والإمساك بآمالهم والعمل من أجله.
■ ■ ■
تحت رقم 434 لسنة 2017 أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارا جمهوريا بإنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب. تحرك ربما كان الأول من نوعه من جانب الدولة المصرية يستهدف جيلا كاملا بالتدريب والتأهيل.
الفكرة يبدو أنها اختمرت خلال لقاءات مؤتمرات الشباب. لكن عمق الفكرة يقينا نشأ فى وعى المؤسسة الرئاسية من رحم تجربة ثرية رغم قسوتها. كادت أن تعصف بالدولة فى 2011. إذا كان ما حدث وقتها علاجا خاطئا لتشخيص خاطئ. الأكاديمية حتما ستكون مؤسسة لإتاحة أدوات التشخيص الصحيح من أجل العلاج الصحيح.
تأسيسا على ما تقدم. الأكاديمية لم تنشأ نوعا من الرفاهية. لم تنشأ فى لحظة تجلى رئاسى. نشأت عن تفكير جمعى داخل مؤسسة الرئاسة. شارك فى تحويلها إلى واقع المخلصون حول الرئيس. الأكاديمية عنصر جديد للإنقاذ يضاف إلى منظومة الأمن القومى المصرى.
■ ■ ■
فى دولة 30 يونيو. لن يكون هناك أبدا مكان لأنصاف الموهوبين. ربما نظر الرئيس حوله فى بداية توليه المنصب الرئاسى فاستشعر تصحرا إنسانيا. جراء عوامل التعرية السياسية والاجتماعية التى ضربت الدولة. جرى تبوير مساحات من العقل والوعى على مدار ما يقرب من أربعة عقود. للقول إن العقل المصرى الذى صاغ خطة الخداع الاستراتيجى وحقق الانتصار فى أكتوبر 1973 بأقل الإمكانيات. ذلك العقل هو الخطر الحقيقى. ذلك العقل هو محل الاستهداف الرئيسى.
على هذه القاعدة استقرت أكاديمية الشباب. عملية استصلاح مساحات داخل عقل ووعى الأجيال الناشئة. الأكاديمية حتما ستكون منبرا لبناء الحرية. العقول المغيبة أبدا لن تكون حرة. إذا كان هناك من أدرك أن العقل المصرى هو الخطر الحقيقى. السيسى قد تيقن أن هذا العقل هو الكنز الحقيقى.
■ ■ ■
على مساحة عشرة آلاف متر مربع. شيدت مبانى الأكاديمية مصنعا لقادة المستقبل. على هذه المساحة الشاسعة ستشيد دولة 30 يونيو مشروعها القومى للاستثمار فى البشر والمستقبل. إذا كان ما جرى فى أحداث يناير 2011 قام به شباب لم يجد له مكانا فى وطنه. 30 يونيو تنشئ اليوم أكاديميتها من أجل تسليم هذا الشباب حقه فى وطنه ومستقبله. إذا كان محترفو التنظير يتحدثون عن تداول سلمى للسلطة. كان عليهم أن يدركوا ابتداء أنه لا سلطة بلا وطن. الآن دولة 30 يونيو تقر الحق فى تداول الوطن حقا أصيلا يعلو كل السلطات.
أكاديمية الشباب كيان نشأ شابا. بعقل شاب عاش آلام وحيرة وصدمة وآمال جيله. كان القرار أن يكون سببا فى إضاءة مسافة من الطريق. لعل أنوار المحاولة تبدد جزءا من ظلام اليأس والإحباط.
■ ■ ■
شهر الانتصارات أبى أن يرحل دون أن تكون الأكاديمية الوطنية إضافة لحكاية الانتصار المصرى. قبل يومين عقد مجلس أمنائها اجتماعه الأول فى مقرها. نخبة رفيعة من المسئولين والمفكرين والعقول ذوى الخبرة. الاجتماع الأول عنوانه بناء الإنسان المصرى. اتساقا مع ما أعلنه السيسى فى خطاب التنصيب للولاية الرئاسية الثانية.
الأكاديمية هى المؤسسة الحقيقية لهذا البناء والواقع العملى لترجمة ما أعلنه الرئيس. فى دولة يونيو. ليست هناك أقوال لا تصدقها أعمال. الآن أصبحت الأكاديمية صرحا يتحدث عن نفسه إيذانا ببدء إنتاج حقيقى لموارد إنسانية مصرية. مؤهلة حتما. ستتدفق على أسواق العمل والإدارة. إذا كانت مصر تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتى لمواردها الغذائية. الأكاديمية طريق الاكتفاء الذاتى للموارد البشرية الإنسانية. إيمانا بأن الإنسان المصرى كان ولا يزال هو كلمة السر.







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

العودة إلى الدولة
الطـريق إلى واشنطـن
القاهرة قاعدة انطلاق لمستقبل أكثر ازدهارًا: الاستراتيجية المصرية الأخلاقية لقيادة إفريقيا
مـاكــرون يـعــظ!
لا استقرار فى أوروبا إلا بدولة مصرية قوية
حماية اللاجئين التزام أمام الإنسانية والتاريخ
مصـر مـن الحصـار للانتصـار
تنظيم «العائدون من الجحيم»!
The Egyptian experience in fighting illegal immigration
التجربة المصرية فى مكافحة «الهجرة غير الشرعية»
«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
قمة التوازن
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
أرامل عاكف
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الكاهن الكهين»!
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
عملية اصطياد الديك التركى
هل سخرت من الجيش اليوم؟!
الحلوانى الطرشجى!
هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

«هيلتون» يطلق ماراثون دراجات تشجيعا للسياحة
السفارة الأمريكية تحتفل بيوم الأرض فى مصر
وزير الطيران: الانتهاء من العديد من مشروعات التطوير
لأول مرة... مصر للطيران تسير رحلة خاصة إلى مدينة لينز النمساوية
مصر تشارك فى سوق السفر العربى بدبى
طرح اللائحة التنفيذية لقانون التعاقدات الحكومية للحوار المجتمعى
11.5 تريليون دولار قيمة الاقتصاد الرقمى العالمى

Facebook twitter rss