>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

السخرية فى «اضحك لما تموت»!

8 مايو 2018

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




ما أصعب أن يضيع منك حلمك،آمالك،أحلامك،يضيع منك أولاك/راعيتك/ تحويشة عمرك كما يقول المصريون،تراهم يتسربون من بين يديك وأنت واقف تتفرج لا حيلة لك، ولا قوة منك قادرة على أن تمنعهم من الشرود بعيدا عن دائرتك ورؤيتك وفى النهاية بيتك،ساعتها سوف تموت كمدا لأنك لم تستطع أن تفعل شيئا،فإذا أردت أن تشاهد حلمك الخاص الذى ربما يتسرب منك، وصار على مسافة بعيدة عنك وتحاول اللحاق به ولديك يقين أنك لن تلحقه، فأنت الآن تشاهد عرض «إضحك لما تموت» من تأليف الكاتب الكبير لينين الرملى ومن إخراج المخرج الكبير عصام السيد، أعتقد أنك سوف تشاهد عرضا يجعلك تضحك سخرية وألما، وخاصة مما تتعرض له شخصية يحيي( نبيل الحلفاوي) الأستاذ الجامعى المرموق،صاحب الرؤية التى حرضت أفكاره الشباب لفعل الثورة التى كان مؤمنا بها فى فترة سابقة وشعر أن نتائجها على الوطن العربى أكثر بشاعة من نكسة 67، خاصة حين ركبها أصحاب التيارات والأجندات الخارجية وسخروها لتدمير الوطن، ولكنه شخصيا لم يعد يؤمن بما علم وثقف، وربما حرض  فى أوقات سابقة،فالمثقف المرموق  صار الآن شخصا آخر يبحث عن ابنه الذى أمن بما كان يعتقد سابقا، فالدكتور يحيى يدفع ثمن أفكاره  من دمه تلك المرة بعد قتل ابنه فى الثورة، رغم المحاولات المستميتة أن يستعيده جاهدا، لكن  بعد فوات الأوان، فقد فقد إيمانه وفقد ابنه فى الوقت نفسه.
ويفقد فنان الثورة ومصورها وموثقها «طاهر شريف» محمود الجندى ابنته فى بلاد الصقيع والبرد والغربة وهى تبحث عن أحلامها الزائفة فى بلاد أوروبا، كانت العلاقة بينها مجرد مكالمات تليفونية لا تكتمل فى أغلب الأحيان، فقد كانت البنت تبحث عن شيء غير محدد المعالم وغير واضح فى تلك البلاد القاسية،نحن فى النهاية أمام صديقين فقدا أعز ما يمتلكان فى الدنيا،ألا وهما الأبناء، أحدهما كان منشغلا عن ابنته بنفسه وترك لها الحرية المطلقة،غير المنضبطة، والآخر بث أفكار ورؤى وأيدلوجيات ثم تخلى عنها بعد أن اعتنقها ابنه.
 ونجد خلف الشخصيتين اللذين تقابلا فى منزل (يحيي) تنويعات تسير فى السياق نفسه، سنجد الجثة المتحركة التى تتحرك فى الشقة وتبحث لها عن مأوى فى نظر من يراها، سنجد شربات البنت التى تسكن مع يحيى فى شقته وتبحث لها عن ذات بعد أن ضاعت فى الشوارع،و حين تجد حلمها فى شاب من شباب الثورة يراها بنتا جاهلة أمية ضائعة  لا تصلح إلا وعاء يفضى فيه شهوته وألمه،رغم أنها أحبته جدا وساعدته لكى يكمل شفاءه بعد أن وافق يحيى أن يقيم لبعض الوقت عنده فى الشقة، كادت أن تعطيه نفسها إلا أنه كما يقول المصريون كان نذلا معها ولم يتجاوب رغم أن يحيى رآه الأمل، وسنجد حبيبة الاثنين/طاهر ويحيى اللذين طالما تنافسا عليها، لكنهما يكتشفان فى النهاية أنها تزوجت أحد تجار الإسلام السياسى فى مفارقة  قد تكون مؤلمة لدى البعض ومضحكة لدى البعض الآخر.
استطاع المخرج الكبير عصام السيد أن يحرك كل الأشياء فى شقة دكتور يحيى رغم ثبات المشهد الأساسى الذى تدور حوله كل المشاهد والأحداث الأخرى فى العرض المسرحى من خلال ثنائيات كانت فاعلة ومحركة للحدث؛فتابع الجمهور ثنائية دكتور يحيى وطاهر شريف، وثنائية طاهرو ابنته، وثنائية يحيى وابنه، وثنائية شربات وشاب الثورة، وثنائية يحيى والجثة.
وفى الختام، أرى أن أهم ما يميز العرض لغة الإشارة التى قد تشير لأشياء بالطبع وراء الحدث،و خلف الكلام الدائر بين حوار الشخصيات، هذه اللغة  التى تحذر من مغبة أن نترك الشباب فريسة للآخرين الذين يتربصون بهم الدوائر بلا تفسير وشرح، وبلا تواصل وحوار معهم ونحن منشغلون عنهم بصراعات وتفسيرات وإتهامات، بعضها مغرض وله مصالح، بينما الآخر يعمل على الأرض كل ساعة لكى يأخذهم ثانية إلى دائرة التشتت والضياع، وهنا سيكون الضحك حتى الموت إن لم نفق قبل فوات الآوان!!.







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

ليلة النار والتنمية المستدامة
الحديقة الثقافية نموذج للمنظومة الثقافية
حكايات أنور أفندى لعلى ماهر عيد
سعيد حجاج «فى الانتظار» بالطليعة
زراعة القدس فى نفوس الأطفال!
البطل يموت شهيدا
مؤتمر الحريات يكرم «حجازى»
ورش عمل الأطفال لـ«المعدول»
الجمهور بطل معرض الكتاب
جائزة القاسمى لـ«الطوق والإسورة»
«المعجنة» فى المسرح القومى
عُرس المسرح العربى «2»
عرس المسرح العربى بالقاهرة (1)
مؤتمر الأدباء والصناعات الثقافية «1»
جوائز الدولة.. نداء أخير للجامعات المصرية
نورانيات «الرسول» بالتربية الفنية
«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

القوات البحرية المصرية والصينية تنفذان تدريبًًا بحريًًًا عابرًا بالبحر المتوسط
دولة الطاقة
كاريكاتير احمد دياب
حرب القطبين تنعش السلة واليد
قطار الحملات الانتخابية ينطلق من جنوب الصعيد
التحول الرقمى.. عقل بيانات الدولة
عودة بعثة الحج للقوات المسلحة من الأراضى المقدسة

Facebook twitter rss