>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس

1 مايو 2018

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




حين أصدر الرئيس الأمريكى ترامب قراره الظالم للقضية الفلسطينية باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثار كل الشرفاء فى العالم وفى مقدمتهم مصر  كانوا 128 دولة قالت لا، وجدتنى أبحث عن الأعمال التى تناولت القدس، فوجدت مسرحية «آخر منامات الوهرانى» للكاتب المسرحى غنام غنام،الفلسطينى المولد،الأردنى الإقامة، العربى التواجد، وغنام غنام  كاتب ومخرج وممثل ومسرحى بارع.
 ومسرحية «آخر منامات الوهراني» الصادرة عن سلسلة نصوص مسرحية عبارة عن نص داخل النص، تقوم بها فرقة فرجوية تتكون من جوقة موسيقية وبعض اللاعبين الذين يقومون بأداء بعض الأدوار لبعض الشخصيات التاريخية لتعبر عن اغتصاب القدس أيام الواهرني، صاحب المنامات الشهيرة فى الأدب العربى والشيخ إمام والشاعرأحمد فؤاد نجم.
وتبدأ المسرحية بأغنية البحر بيضحك ليه،التى تؤكد أن البحر غضبان لا يضحك لأن الحكاية لا تضحك أحدا، فحال العرب الآن يرثى له، فكثير من الدول فى وضع لا تحسد عليه من التفكك والتناحر والحرب والتقسيم، فالأمر مشين فى سوريا وليبيا والعراق واليمن والصومال وتفككت السودان وتحارب مصر جحافل الأفكار الضالة الإرهابية فى سيناء، الوضع نفسه كان أيام الوهراني،حين احتل الصليبيون بيت المقدس، ورغم أن صلاح الدين حررها إلا أن الوضع عاد سيرته الأولى، والجيد أن الكاتب استخدم قالب المنامات للوهرانى وليس المقامات لبديع الزمان الهمذانى لكى يقول ما يريد من نقد بحرية، فمعروف أن النائم فى ذمة الصاحى وليس على النائم حرج، ويقترح الوهرانى فى حواره ص 59 الذهاب للقدس:
الوهرانى: نشد الرحال إلى بيت المقدس،ومن على منبر/ الأقصى سأطلق صرخة تجعل الغافلين النيام.
من تلك الحوارات نكتشف الفكرة الأساسية التى تطرحها المسرحية، والمقابلة التى يحدثها المؤلف بين المفرطين فى حق القدس، وبين المهمومين بها قديما ويمثلهم الوهرانى والشيخ إمام حديثا، هنا وضحت القضية التى قدمتها المسرحية والأسباب التى أدت إلى ضياع فلسطين ووقوع القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي،و من تلك الأسباب حالة الصمت التى عليها الجميع لدرجة أن جامعة الدول العربية لا تجتمع على مستوى القمة لتأخذ قرارا، والسؤال الذى يدور داخل صدور الناس وبين سطور تلك المسرحية ، متى سيجتمعون ، وهل هناك أهم من القدس ليجتمعوا حولها ليقولوا شيئا.
  وتؤكد المسرحية أن الحدود المصطنعة التى أقامها الاستعمار هى التى وسعت الهوة بين الجميع، فكيف يشعر مواطن ببلد عربى آخر كان واقفا بالأمس على حدوده مذلولا مقهورا ليأخذ تأشيره، فكيف له أن يدافع عنه غدا حين يعتدى عليه أحد؟ ويشعر الوهرانى بالدهشة من هذا الأمر فيؤكد له الشيخ إمام الأمر بلغة ساخرة تهكمية قائلا:
الشيخ إمام : لو ركبت بغلتك اليوم من المغرب إلى بغداد/ لوقفت عند عشرين نقطة حدود، ولما اتسع قفا/ بغلتك للأختام وتأشيرات المرور.
وتؤكد المسرحية على زمن الرويبضة، وهم الرجال التوافه الذين  يتحدثون فى أمور العامة،و يتولون مناصب ووظائف كثيرة فى الأوطان العربية وفى بلادنا وهم لا يعلمون شيئا، و يأتى السؤال الأهم من شخصية الوهرانى للشيخ إمام ليسأله ما الذى رماه فى سكته ليوقظه من منامه، وما الذى جاء به  إلى زمانه أو جاء به هو الآخر لزمن الوهرانى؟ هنا تظهر الحقيقة جلية للقارئ، أن تلك الحيلة المسرحية قام بها الكاتب المسرحى غنام غنام ليؤكد لنا الخيبة والأزمة التى يمر بها عالمنا العربى الآن.
والقارئ للنص سوف يكتشف أن مؤلف النص رجل مسرح قدير ويعرف كيف يضع حواره موضع الرؤية والفرجة، ويستخدم الإرشادات جيدا ليعطى من يود إخراج النص رؤية صالحة للتنفيذ بشكل يسير لو أراد ذلك، وتميز النص بروح الفكاهة وكوميديا الموقف المستمدة من الحوارات التى تنتج إفيهات تثير الضحك والسخرية، اعتمدت أحيانا على السجع، وكان لشخصية البغلة دور كبير فى إثارة تلك المواقف الكوميدية التى تثير السخرية والفكاهة.
وجاء ختام النص مؤكدا على الاستمرار فى مواجهة الحالة التى عليها العالم العربي، وذلك بالدعوة الدائمة لكى يستيقظ الجميع من الغفلة التى نحن عليها الآن، وجاء ذلك على لسان الشيخ إمام لأنه فى الحقيقة صاحب المشكلة الحالية، لذا يتمسك بالغناء.

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

ليلة النار والتنمية المستدامة
الحديقة الثقافية نموذج للمنظومة الثقافية
حكايات أنور أفندى لعلى ماهر عيد
سعيد حجاج «فى الانتظار» بالطليعة
زراعة القدس فى نفوس الأطفال!
البطل يموت شهيدا
مؤتمر الحريات يكرم «حجازى»
ورش عمل الأطفال لـ«المعدول»
الجمهور بطل معرض الكتاب
جائزة القاسمى لـ«الطوق والإسورة»
«المعجنة» فى المسرح القومى
عُرس المسرح العربى «2»
عرس المسرح العربى بالقاهرة (1)
مؤتمر الأدباء والصناعات الثقافية «1»
جوائز الدولة.. نداء أخير للجامعات المصرية
نورانيات «الرسول» بالتربية الفنية
«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

القوات البحرية المصرية والصينية تنفذان تدريبًًا بحريًًًا عابرًا بالبحر المتوسط
دولة الطاقة
كاريكاتير احمد دياب
حرب القطبين تنعش السلة واليد
قطار الحملات الانتخابية ينطلق من جنوب الصعيد
التحول الرقمى.. عقل بيانات الدولة
عودة بعثة الحج للقوات المسلحة من الأراضى المقدسة

Facebook twitter rss