>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء

10 ابريل 2018

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




عرفت أشرف البولاقى شاعرا وناقدا لاذعا  لا يشق له غبار، كما عرفته  أيضا زميلا عزيزا ومحبا وعاشقا للهيئة العامة لقصور الثقافة، لكنى لم أعرفه قاصا، ربما تلك المرة الأولى التى أقرأ له تجارب سردية،تنتمى بجدارة لفن القصة القصيرة، وللمدرسة التى أحبها فى كتابة القصة، وهى المدرسة التى تستمع فيها بالفكرة والشخصية والحدث واللغة اللاهثة حتى تصل لنهاية القصة، سعدت أن خصنى مشكو بنسخة من مجموعته القصصية الأولى خدش حياء والصادرة عن دار الأدهم للنشر والتوزيع، وتتكون المجموعة من ثلاث عشرة قصة قصيرة، بدأت بقصة الميكروباص وختمت بقصة أردت أن أكون رجلا.
 تسيطر على كل قصص المجموعة ما يمكن أن نطلق عليه الكتابة الصادمة لمن تعود على كتابة مهادنة وطيعة ومحبة حين التحدث عن موضوعات نعتبرها من التابو الجنسي، فالرجل فى الميكروباص فى القصة الأولى يظل متراجعا حتى تقتحمه المرأة التى بجواره فى المقعد، فيعيش معها جسديا حتى يقطع الكمين العلاقة تماما ويترك مكانه فى الكمين إلى حيث لا يدرى أين يذهب، والمفارقة أن الضابط يسأله مبتسما: هل هى معك؟، أجابه مرتبكا: لا.
 وأعتقد أن قصص أشرف البولاقى تمتلك ذاكرة قوية،تجعلك لا تنساها بسهولة، لأنها ببساطة تفاعلت مع أماكن مسكوت عنها فى القص، غير موجودة فى كثير من السرديات،كما أن السرد يمتلك حيوية تجعله لا يسير فى اتجاه واحد، لكنه مضفر بتفاصيل كثيرة، ففى الوقت التى تقتحم بطلة قصة ميكروباص البطل وتتحرش به، نجد أن الكاتب يأتى بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل يقرأ سورة يوسف، وبالآية التى تراود امرأة العزيز فتاها عن نفسه، فتعطى للقارئ مساحة جديدة للتخيل ، و تعطى مبررا للراكب أن يفعل ذلك،خاصة حين بدأت تعبث به،فتغير موقفه تماما،فقد كان البطل يكره التحرش والمتحرشين خاصة فى الموصلات، فاستراح واستمرأ الموقف تماما، وتأتى النهاية الواخزة فى النهاية حين ضاعت البطاقة من الكاتب وتعرض للحجز من قبل الشرطة.
 يلجأ الكاتب أشرف البولاقى للتعامل مع أسماء أو عناوين شائعة ومعروف عنها عمل بعض الأفعال الفاضحة هناك، ومثال ذلك ما يقال إن شيئا شاذا وخارجا عن الآداب العامة يحدث وراء مصنع الكراسي، ويقدم لنا قصة تحت هذا العنوان،  يدور موضوعها حول تعرض بطل القصة لفخ من قبل شاذ أدعى أنه قريب له، وحين يشعر البطل بذلك يحاول الفكاك من هذا الشاذ الضخم الجثة القوى، والمفارقة أن البطل يهتدى لحيلة تجعل الشاذ يهرب منه ويحاول هو الفكاك منه،خاصة حين أدعى أنه مصاب بمرض الإيدز.
وفى قصة «أردت أن أكون رجلا» يتناول القاص قضية استمناء بعض الشباب وخاصة المراهقين، يحاول الكاتب أن يعالج الأمر بشكل ساخر وخفيف الدم، وصادم، وبه من البراءة الكثير، فالشاب الصغير يكتشف عالما جديدا بالنسبة له لم يجربه من قبل ولم يعرف عنه شيئا، وفى قصة الابتسامة، نجد أن القاص وضع يده على ملمح جديد ومهم وهو أننا ربما نجد داخل الداعرة إنسانة، ولديها قيم، فقد رفضت أن تتعامل مع الابن المدثر بالتدين الشكلى  لأنها قد تعاملت من قبل مع الأب العمدة، وكأنها تريد أن تحدد لنا أن هناك خيطا ما ربما يجب الحفاظ عليه،و يختم الكاتب القصة ساخرا على لسان المرأة: وأنا أخاف الله رب العالمين.
وأخيرا أعتقد أن المجموعة مكتوبة بخبرة كتابة جيدة جدا وليست من موقع الأزمة، وأراها تجارب لم يمر بها الكاتب ولكنها قدرة على تشكيل تجارب الآخرين ببراعة وكأنها تجاربه الخاصة التى مر بها هو نفسه، من الملامح المهمة التى ميزت القصص،حالة السخرية والمفارقة التى تؤدى إلى الكوميديا المعتمدة على جهل وغباء الشخصية مما يجعل القارئ أو المتابع يبتسم وهو  يتابع القصة التى لها مقدرة على رسم المشهد بشغف،كما جاءت النهايات فى كثير منها مفارقة وواخزة وحاسمة.   







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

ليلة النار والتنمية المستدامة
الحديقة الثقافية نموذج للمنظومة الثقافية
حكايات أنور أفندى لعلى ماهر عيد
سعيد حجاج «فى الانتظار» بالطليعة
زراعة القدس فى نفوس الأطفال!
البطل يموت شهيدا
مؤتمر الحريات يكرم «حجازى»
ورش عمل الأطفال لـ«المعدول»
الجمهور بطل معرض الكتاب
جائزة القاسمى لـ«الطوق والإسورة»
«المعجنة» فى المسرح القومى
عُرس المسرح العربى «2»
عرس المسرح العربى بالقاهرة (1)
مؤتمر الأدباء والصناعات الثقافية «1»
جوائز الدولة.. نداء أخير للجامعات المصرية
نورانيات «الرسول» بالتربية الفنية
«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

القوات البحرية المصرية والصينية تنفذان تدريبًًا بحريًًًا عابرًا بالبحر المتوسط
دولة الطاقة
كاريكاتير احمد دياب
حرب القطبين تنعش السلة واليد
قطار الحملات الانتخابية ينطلق من جنوب الصعيد
التحول الرقمى.. عقل بيانات الدولة
عودة بعثة الحج للقوات المسلحة من الأراضى المقدسة

Facebook twitter rss