>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

حدود مصر الملتهبة

5 ديسمبر 2016

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




من الكتب المهمة التى صدرت فى الأيام الأخيرة كتاب «حدود مصر الملتهبة» للكاتب الصحفى محمد شلبى أمين، عن دار سنابل للكتاب وتكمن أهمية الكتاب فى التساؤل الكبير الذى يسيطر على أى ناظر لحدودنا.. لماذا حدودنا ملتهبة؟ ولماذا ترك الاستعمار البغيض كل أطراف الدولة ملتهبة مع الجيران وأخذ من حقوق مصر الشرعية والحدودية وأعطى للأشقاء، بالطبع كان يريد أن يترك نارا تظل مؤججة فى النفوس مع الجيران الأشقاء ولأنه يدرك تماما البعد الاستراتيجى والإقليمى لمصر ودورها فى المنطقة العربية والإفريقية والإسلامية، فكان يجب أن يتركها كذلك حتى تأكل المشاكل أحيانا الصراعات المسلحة أو التهديد بها من عقل ووجدان وجسد الأمة العربية  
ورصد الكاتب محمد شلبى أمين فى كتابه ومن  خلال فصوله أن غالبية المنازعات فى العالم العربى حدودية.. برع الاستعمار البريطانى والفرنسى فى صناعتها من خلال اتفاقية سايكس بيكو بتقسيم هذا الوطن إلى دويلات زرع الفتنة بين شعوبه بحدود أضحت مشكلاتها هى السمة الرئيسة بين أقطاره.
ولأن مصر منذ بدء الخليقة هى العمود الفقرى وصمام الأمان للمنطقة العربية والقارة الأفريقية بموضعها وموقعها وحدودها التى تحولت بفعل هذا الاستعمار البغيض إلى حزام من اللهب كما فى عدة أماكن غاية فى الأهمية؛ فى أم الرشراش.. وحلايب وشلاتين، وواحة جغبوب،  وسيناء،  وتيران وصنافير، والعقبة. ورغم أن جميع الأراضى المتنازع عليها ملك لمصر إلا أن المستعمر الإنجليزى لعب دورا كبيرا فى التلاعب بالتقسيم كما فى  واحة جغبوب.
والانتقام العثمانى كما فى سيناء، والاحتلال الإسرائيلى لفلسطين العربية كما فى أم الرشراش التى تسميها إسرائيل ميناء ومدينة إيلات الآن، وتساهل الحاكم كما فى مثلث حلايب وشلاتين، بل والسودان ككل.. و أشار الكاتب محمد شلبى إلى النزاعات الحدودية  التى هى صناعة الاستعمار وأدواته، وعرج على التاريخ عندما رست مراكب المستكشفين الإسبانيين والبرتغاليين على شواطئ جزر الهند الغربية والأمريكتين، وإفريقيا، خلال القرن الخامس عشر، حين بدأوا فى غرس أقدامهم الاستعمارية وظلوا لأكثر من أربعمائة سنة جاثمين على صدور هذه الشعوب، وعلى أراضى هذه الأوطان، ولم يتوقفوا إلا مع اندلاع الحرب العالمية الأولى . مما حفز بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبلجيكا، لاستعمار الشرق الأوسط، وإفريقيا، وأستراليا، ونيوزيلندا، ومنطقة البحرالكاريبي، ومناطق كثيرة من آسيا.
كذلك بدأ اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية فى التوسع خلال النصف الأول من القرن العشرين وسيطر على روسيا ومعظم آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية.
وعليه قام الاستعمار البريطانى والفرنسى من خلال اتفاقية سايكس - بيكو بتقسيم الوطن العربى إلى دويلات زرع الفتنة بين شعوبها بحدود صارت مشكلاتها هى السمة الرئيسة بين أقطارها.
وخلّف الاستعمار وراءه أكثر من مائة دولة جديدة، معظمها لم يكن موجودا بالمرة قبل وجوده ولم تظل  بنفس الحدود بعد رحيله، لذا وقعت عدد من الصراعات داخل حدود ما بعد الاستعمار وكانت أطراف هذه النزاعات تبرر وتضفى الشرعية على موقفها باستخدام الحدود التاريخية كأدلة لمطالباتهم .. وهنا يتضح أن غالبية المنازعات فى العالم العربى، حدودية برعت فى صناعتها بريطانيا الاستعمارية التى لعبت دورا رئيسا فى نشأة معظم هذه الحدود.
والتى تنبهت لأهمية وقيمة مصر بعد الحملة الفرنسية التى أعادت للعالم معرفة القيمة الحقيقية لمصر، حين قال نابليون بونابرت: «إن مصرهى أهم بلد فى الدنيا».
فسال لعابها وأخذت تعد عدتها للسيطرة عليها، ورغم فشلها سنة 1807م بسبب وحدة الجيش والشعب المصرى فى رشيد حين هزمت إنجلترا هزيمة مهينة تسببت فى عقدة نفسية زادت من الكراهية والحقد الإنجليزى على مصر وزادت من إصرارهم على احتلالها،لأنهم يقدرون قيمة مصر منذ بدء الخليقة، فهى صمام الأمان للمنطقة العربية والقارة الإفريقية بموضعها وموقعها وحدودها التى تحولت بفعل هذا الاستعمار البغيض إلى حزام من اللهب،كما فى.. أم الرشراش، وحلايب وشلاتين، وواحة جغبوب، وسيناء، وتيران وصنافير، والعقبة.. ويبقى السؤال الأصعب، مذا نفعل لنسترد حقوقنا التى لاتزال حبيسة عند الأخوة والأعداء؟

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

ليلة النار والتنمية المستدامة
الحديقة الثقافية نموذج للمنظومة الثقافية
حكايات أنور أفندى لعلى ماهر عيد
سعيد حجاج «فى الانتظار» بالطليعة
زراعة القدس فى نفوس الأطفال!
البطل يموت شهيدا
مؤتمر الحريات يكرم «حجازى»
ورش عمل الأطفال لـ«المعدول»
الجمهور بطل معرض الكتاب
جائزة القاسمى لـ«الطوق والإسورة»
«المعجنة» فى المسرح القومى
عُرس المسرح العربى «2»
عرس المسرح العربى بالقاهرة (1)
مؤتمر الأدباء والصناعات الثقافية «1»
جوائز الدولة.. نداء أخير للجامعات المصرية
نورانيات «الرسول» بالتربية الفنية
«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

القوات البحرية المصرية والصينية تنفذان تدريبًًا بحريًًًا عابرًا بالبحر المتوسط
دولة الطاقة
كاريكاتير احمد دياب
حرب القطبين تنعش السلة واليد
قطار الحملات الانتخابية ينطلق من جنوب الصعيد
التحول الرقمى.. عقل بيانات الدولة
عودة بعثة الحج للقوات المسلحة من الأراضى المقدسة

Facebook twitter rss