>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس

3 اكتوبر 2016

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




شاء القدر أن أجد نفسى وجها لوجه مسئولا عن أشياء كثيرة؛ مالية وإدارية منذ عام 2009، كقيادة من قيادات وزارة الثقافة، حين قررت أن أترك التربية والتعليم - حالماً - لأجد وقتا للكتابة، ظننت أن الأمر ربما يكون متاحا فى وزارة الثقافة، خاصة حين بدأت كتابة السيناريو ونفذ التليفزيون المصرى لى مسلسلين للأطفال، فاز أحدهما - حكايات رمضان أبوصيام -  بالجائزة الذهبية لمهرجان الإذاعة والتليفزيون، قررت يومها أن أترك مهنة التدريس بكادرها الجديد، نصحنى بعض الأصدقاء فى قصور الثقافة أن أفكر، خاصة أن مرتب المدرس ساعتها بالكادر ومكافأة الامتحانات يساوى مرتب مدير عام بالثقافة، قلت لا ضير، أريد وقتا للكتابة والقراءة، كنت وقتها حديث إدارة باب الشعرية، لذا أراد عضو الرقابة الإدارية الموقر أن يعرف السبب الحقيقى لتركى التدريس، أعطيت له سيرة ذاتية معقولة عنى وعن أعمالى، كان  بها ما يزيد عن عشرين كتابا وعشر جوائز مصرية وعربية كنت قد فزت بها فى المسرح والقصة القصيرة والنقد وأدب الطفل، عروض مسرحية وتليفزيونية، حاول الرجل أن يقنع نفسه، كنت أرى فى عينيه التساؤل.. كيف تترك التدريس يا رجل؟ أكدت له أننى رفضت إعارة لعمان أيضا، هز رأسه مقتنعا برأسى الغريبة.
وجدت نفسى أمام البحر الملآن باللوائح والقوانين التى يجب أن أعرفها وأنفذها، كنت ما أخشى منه عدم معرفة قانون 89 الخاص بالمناقصات والممارسات وكيف أن ناقصى الضمير فى هذا البلد المسكين أهله يجيدون اللعب به  وبدأت فى قراءة كل القوانين؛ 47 و5 و63 و89 وعرفت أن هذه القوانين هى عصب الجهاز الإدارى للدولة ومنها المؤسسة التى أنتسب إليها الآن، سعدت جدا بهدية صديقى الكاتب الراحل قاسم مسعد عليوة - قانون 47 -  الذى نصحنى أن اقرأ القانون جيداً وبدأت قراءة كل القوانين بعناية كبيرة وكانت تلك القراءة حامية لى من مشاكل كثيرة وتوقفت كثيرا عند اللعب ببعض المواد فى قانون 89 ويجب أن نجد لها حلا، فمواد القانون فى الأغلب تطبق لصالح الشركات التى تضع يدها على مشاريع وتوريدات الوزارات والمؤسسات والهيئات، صممت فى قرارة نفسى أننى لن أقوم بطرح قالب طوب واحد لو صرت السلطة المختصة فى أى وقت وأننى سوف أسند الأعمال كافة لأجهزة الدولة المختصة طبقا للمادة 38؛ طالما أننى أستشعر لعباً ما، وبالطبع تواصلت مع جهاز الخدمة الوطنية والهيئة الهندسية والإسكان ومجالس المدن والأبنية التعليمية لتنفيذ المشروعات درءا للشك، شعرت أننى وجدت ضالتى وأكد لى بعض المحبين أن عددا محترماً من قيادات الوزارة مثل الدكتور فوزى فهمى كان يفعل ذلك، فقررت أن استفيد من التجربة بعد أن فهمت اللعبة التى تتم داخل الأروقة!!.
 ويشاء القدر أن تهز الهيئة جريمة رشوة من إحدى الشركات لموظف عام بالهيئة، فذهبت لقراءة مواد جريمة الرشوة فى قانون العقوبات وأذهلتنى وأحزنتى كثيرا المادة 107مكرراً من القانون والتى تنص على أنه - يعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي ومع ذلك يعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها» وصعقت لأن هذه المادة بتلك الكيفية تفتح الباب على مصراعيه لزيادة الرشوة وليست للحد منها، لأن المادة أعطت للراشى والوسيط الفرصة للنجاة مرتين ؛ الأولى، حين يحاولان مع الموظف العام لرشوته وأخذ ما لا يستحق أو منع ما يستوجب فعله وإذا لم ترصد الجريمة من الأجهزة الرقابية، فحباً وكرامة ومصلحة والأمر يسير فى مصلحتيهما التى يود أن ينتزعاها بالمخالفة للقانون وإذا تم القبض عليهم جميعا، فالأمر بسيط وسهل وميسور جداً، فقط يعترف الراشى والوسيط اعترافاً تفصيلياً عن المرتشى أيام التحقيق وليس بعد أن تتحول القضية للمحكمة وهنا يخرج هذا الراشى الآثم من القضية مثل الشعرة من العجين وعشرات القضايا تم كذلك، والسؤال الآن كيف نترك أنفسنا للصدفة حيث تكتشف قضية فيعترف الراشى ويخرج سالماً ويحبس الموظف العام المرتشى؟ أليس الجميع ملعون كما قال الرسول الكريم: لعن الراشي والمرتشي والرائش، رواه أحمد والطبراني من حديث ثوبان رضي الله عنه.
  أرى أن استمرار هذه المادة بوضعها الحالى سبيل للفساد فى كل أجهزة الدولة وعلينا أن نراجعها إذا كنا نود أن نستأصل هذا الفساد من جذوره، لذا أرجو أن يراجع مجلس النواب المادة جيدا ويعدلها ولا يعفى أحدا من المسئولية الجنائية وأن يتدخل الرئيس لحسم الأمر إذا لزم الأمر وأعتقد أن تلك المادة تخالف الدستور المصرى الذى نص على أن الشريعة مصدر من مصادر التشريع وأعتقد أن الرسول الكريم سيدنا محمد بن عبد الله كان يرى المستقبل جيداً رغم رحيله منذ 14 قرناً لأنه لا ينطق عن الهوى ولم يره المشرع الذى أعفى الراشى والوسيط والذى انتشرت الرشوة أيامه وأيامنا.







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

ليلة النار والتنمية المستدامة
الحديقة الثقافية نموذج للمنظومة الثقافية
حكايات أنور أفندى لعلى ماهر عيد
سعيد حجاج «فى الانتظار» بالطليعة
زراعة القدس فى نفوس الأطفال!
البطل يموت شهيدا
مؤتمر الحريات يكرم «حجازى»
ورش عمل الأطفال لـ«المعدول»
الجمهور بطل معرض الكتاب
جائزة القاسمى لـ«الطوق والإسورة»
«المعجنة» فى المسرح القومى
عُرس المسرح العربى «2»
عرس المسرح العربى بالقاهرة (1)
مؤتمر الأدباء والصناعات الثقافية «1»
جوائز الدولة.. نداء أخير للجامعات المصرية
نورانيات «الرسول» بالتربية الفنية
«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

القوات البحرية المصرية والصينية تنفذان تدريبًًا بحريًًًا عابرًا بالبحر المتوسط
دولة الطاقة
كاريكاتير احمد دياب
حرب القطبين تنعش السلة واليد
قطار الحملات الانتخابية ينطلق من جنوب الصعيد
التحول الرقمى.. عقل بيانات الدولة
عودة بعثة الحج للقوات المسلحة من الأراضى المقدسة

Facebook twitter rss